تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

لبنان

الجنوب اللبناني في يوم الانتخابات الإسرائيلية… ترقّب وخوف من الآتي

بين صناديق الاقتراع الإسرائيلية والميدان اللبناني… الجنوبيون يخشون التصعيد

يوم انتخابي إسرائيلي ثقيل على لبنان… هل تتبدّل قواعد المواجهة؟

الشاشات تتابع الانتخابات… وأهالي الجنوب يخشون أن تكون الحرب هي العنوان التالي

بيروت  – بيروت تايمز- تحقبق منى حسن

في يوم الانتخابات الإسرائيلية، لا تبدو الأنظار اللبنانية متجهة إلى صناديق الاقتراع في إسرائيل فحسب، بل إلى ما يمكن أن تحمله نتائجها من انعكاسات على لبنان، وتحديداً على الجنوب الذي يعيش حالة من الترقّب والخوف في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمخاوف من تصعيد عسكري جديد.

وقد خطفت الانتخابات الإسرائيلية الأضواء من ملفات لبنانية أخرى، واحتلت مساحة واسعة من التغطيات على شاشات التلفزة اللبنانية، التي استضافت محللين سياسيين وخبراء في الشؤون الإسرائيلية لتقديم قراءات في المشهد الانتخابي، واحتمالات تغيير الحكومة، وانعكاس النتائج على السياسات الإسرائيلية تجاه لبنان والمنطقة.

لكن خلف التحليلات السياسية، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً بالنسبة إلى أبناء الجنوب: هل تنتهي الانتخابات بمرحلة من التهدئة، أم أن نتائجها قد تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد؟

اعتداءات ميدانية تعزّز المخاوف

لا يأتي القلق الجنوبي من فراغ، إذ تزامنت أجواء الانتخابات مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق جنوبية عدة.

و استهدفت غارة إسرائيلية أطراف بلدة القنطرة في منطقة وادي السلوقي بقضاء مرجعيون. كما أفادت التقارير بإلقاء مسيّرة إسرائيلية قنبلتين على منزل بين شوكين وميفدون في قضاء النبطية، من دون تسجيل إصابات، إلى جانب قصف مدفعي متقطع لمنطقة الصوّان عند أطراف ميفدون، واستهداف منطقة المنصوري في قضاء صور.

وسُجّلت كذلك تفجيرات في حي الرويس في زوطر الشرقية، فيما أُصيب شخص بانفجار جسم مشبوه عند مفترق دير كيفا، وفق المعلومات المنشورة

وتعكس هذه التطورات استمرار هشاشة الوضع الأمني في الجنوب، على الرغم من التفاهمات التي يفترض أن تحدّ من الأعمال العسكرية وتفتح المجال أمام تثبيت الاستقرار.

تهديدات إسرائيلية تزيد القلق

وتتضاعف المخاوف اللبنانية في ضوء التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن احتمال توسيع العمليات العسكرية.

ففي 21 تشرين الأول الجاري، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن أي إطلاق صواريخ أو مسيّرات باتجاه إسرائيل سيقابل باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، كما لوّح بإمكان توسيع السيطرة الإسرائيلية باتجاه مناطق النبطية والليطاني في حال انخراط حزب الله في أي هجوم إيراني.

وربط كاتس الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول مستقبل الوجود الإسرائيلي والترتيبات الأمنية على الحدود. وتضع هذه التصريحات الجنوبيين أمام مخاوف إضافية، خصوصاً في ظل عدم وضوح المسار الذي ستسلكه التطورات الإقليمية، واحتمال انعكاس أي مواجهة أوسع على الساحة اللبنانية.

ماذا تعني نتائج الانتخابات بالنسبة إلى لبنان؟

تكتسب الانتخابات الإسرائيلية أهمية خاصة هذه المرة، في ظل التنافس بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، والانقسام الداخلي حول إدارة الحروب والملف الأمني.

وبحسب وكالة رويترز، شهدت الانتخابات إقبالاً مبكراً مرتفعاً، فيما بقيت المنافسة متقاربة، من دون أن تتضح إمكانية تشكيل أي من الطرفين ائتلافاً حكومياً يضمن له الوصول إلى السلطة.

غير أن تغيير الحكومة، إن حصل، لا يعني بالضرورة تغييراً فورياً في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان. فالمواقف التي ستتبناها القيادة المقبلة، وطبيعة الائتلاف الحكومي، والتطورات على الجبهة الإيرانية، ستبقى عوامل مؤثرة في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، لا يمكن اعتبار استمرار الاعتداءات دليلاً حاسماً على قرار بشن حرب واسعة، كما لا يمكن استبعاد التصعيد في ظل التهديدات القائمة.

الجنوب ينتظر ما بعد صناديق الاقتراع

وبين التغطيات التلفزيونية المكثفة للانتخابات الإسرائيلية والتطورات الميدانية المتلاحقة، يبقى الجنوب اللبناني في دائرة القلق، حيث لا تنحصر المخاوف في هوية الفائز، بل في طبيعة المرحلة التي ستلي إعلان النتائج.

فبالنسبة إلى سكان القرى الجنوبية، لا تشكّل الانتخابات مجرد استحقاق سياسي إسرائيلي، بل محطة تثير التساؤلات بشأن أمنهم ومستقبل مناطقهم وإمكان عودة الاستقرار إلى حياتهم اليومية.

وفيما تواصل الشاشات استضافة المحللين لقراءة الحسابات السياسية والسيناريوهات المحتملة، يبقى الميدان هو المؤشر الأهم إلى اتجاه الأمور، في ظل اعتداءات مستمرة وتهديدات متصاعدة.

فالجنوب لا ينتظر نتائج الانتخابات وحدها، بل يترقّب ما إذا كانت الساعات والأيام التي تليها ستحمل إشارات تهدئة، أم أن الخوف من اتساع المواجهة سيبقى العنوان الأبرز على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock