تخطي إلى المحتوى الرئيسي
واشنطن – يخوض الرئيس الاميركي دونالد ترامب معركة التجديد النصفي بسلاح الكلمات. فمع فتح مراكز الاقتراع أمس الثلاثاء، لم ينتظر الرئيس الأميركي ما ستقوله الأرقام، وسبقها بحملة تصريحات حاول من خلالها تثبيت رواية واحدة: أميركا كانت في الحضيض قبل عامين، وهي اليوم في القمة.
ففي اتصال هاتفي مع برنامج «فوكس أند فريندز»، قال ترامب إن بلاده «عظيمة الآن»، وإنها كانت «فظيعة» قبل عامين، داعياً إلى الحفاظ على ما وصفه بعظمة أميركا، ومعتبراً أنها «أكثر دولة أهمية في العالم» وأن الجميع يحترمها.
اختبار قاسٍ للجمهوريين
لكن هذه الثقة تصطدم بمعطيات الشارع. فبحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس»، ترجّح استطلاعات الرأي أن يستعيد الديمقراطيون أغلبية مجلس النواب، مع بقاء فرصة قائمة لهم في انتزاع مجلس الشيوخ أيضاً. ويأتي ذلك في ظل تراجع شعبية الرئيس، ما يجعل الاقتراع استفتاءً فعلياً على سياساته الداخلية والخارجية، وعلى قدرته على تمرير أجندته التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته.
الهجرة: اتهامات بلا أدلة
وفي ملف الهجرة، كرّر ترامب مزاعم سبق أن أطلقها، قائلاً إن «الملايين والملايين» دخلوا البلاد قبل عهده، وإن بينهم «مجرمين وقتلة» أُفرج عن بعضهم من سجون في إفريقيا وأميركا الجنوبية وآسيا. غير أنه لم يقدّم خلال المداخلة أي دليل يسند هذه الادعاءات.
الاقتصاد: «المشكلة حُلّت»
اقتصادياً، ذهب الرئيس إلى أبعد من ذلك، معلناً أن مشكلة التضخم «حُلّت»، وأن شركات السيارات تتجه إلى الاستثمار داخل الولايات المتحدة هرباً من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته. إلا أن هذا الخطاب يلامس هموماً يعيشها الناخبون يومياً على نحو مختلف، إذ تتصدر كلفة المعيشة وأسعار الوقود أولوياتهم، مع ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب على إيران، وهو ما يضاعف الضغط على الجمهوريين.
هرمز تحت السيطرة
أما خارجياً، فأكد ترامب أن مضيق هرمز بات «تحت سيطرتنا الكاملة» بفضل الحصار البحري المفروض على طهران، مضيفاً أن «كل شيء يسير على ما يرام».
الكلمة الأخيرة للناخب
وبين خطاب يُعلي من شأن القوة والإنجاز، وواقع معيشي يشكو منه كثيرون، يبقى الحسم بيد صناديق الاقتراع. فهي وحدها ستحدد ما إذا كان الرئيس سيحتفظ بكونغرس يسانده، أم سيواجه مرحلة من الرقابة والكبح يقودها خصومه.