تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيروت تايمز Beirut Times

أخبار العالم

النائب الجمهوري في الكونغرس الاميركي دارين لحود يضغط باتجاه نزع سلاح حزب الله

دعم واشنطن مرتبط بخطوات لبنانية حاسمة

واشنطن – وجّه عضو الكونغرس الأميركي الجمهوري دارين لحود رسائل سياسية واضحة إلى الدولة اللبنانية، داعياً إلى تسريع مسار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله، معتبراً أن التطورات الإقليمية الأخيرة خلقت فرصة غير مسبوقة أمام لبنان لاستعادة قراره السيادي.

وفي مقابلة خاصة مع رئيسة تحرير قناة “الحرة” ليلى بزي، رأى لحود أن المتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وفي مقدمها تراجع النفوذ الإيراني وسقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد ومقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فتحت نافذة أمام الدولة اللبنانية لتعزيز سلطتها وإعادة الإمساك بقرارها الأمني والعسكري.

وتساءل لحود: “إذا لم يتم استثمار هذه الفرصة الآن، فمتى يمكن ذلك؟”، مشدداً على أن الولايات المتحدة مستمرة في دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية، لكنها لا تستطيع القيام بدور الدولة اللبنانية أو اتخاذ قراراتها نيابة عنها.

وأكد أن وجود أي قوة مسلحة خارج إطار الدولة يطرح إشكالية أساسية أمام بناء مؤسسات قوية وقادرة على فرض سلطتها، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء الكونغرس والإدارة الأميركية يتساءلون عن أسباب عدم اتخاذ خطوات لبنانية أكثر تقدماً في هذا الملف.

المساعدات الأميركية والإصلاحات الأمنية

وفي ما يتعلق بالمساعدات الأميركية، أوضح لحود أن جزءاً من الدعم الذي تقدمه واشنطن للبنان يرتبط بمدى تقدم الدولة في فرض سلطتها على مختلف المناطق اللبنانية، داعياً إلى توسيع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي كانت خارج نطاق سيطرته الكاملة، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.

واعتبر أن الحديث عن صعوبة دخول الجيش إلى بعض المناطق لم يعد مقنعاً، مشدداً على أن مسؤولية الدولة تقتضي بسط نفوذها على كامل الأراضي اللبنانية.

موقف من المخاوف الأمنية

وفي ردّه على التحذيرات من احتمال اندلاع حرب أهلية نتيجة أي مسار لنزع السلاح، رأى لحود أن هذه الفرضيات لا تستند إلى معطيات واقعية واضحة، معتبراً أن غالبية اللبنانيين يتطلعون إلى دولة قادرة على احتكار السلاح والقرار الأمني.

وفي هذا السياق، أشار إلى نتائج استطلاع للرأي أظهر وجود تباين في وجهات النظر داخل البيئة الشيعية بشأن مستقبل سلاح حزب الله، ما يعكس نقاشاً داخلياً متنامياً حول دور الدولة والمؤسسات الرسمية.

إسرائيل والجنوب اللبناني

وبالتوازي مع دعواته للدولة اللبنانية، طالب لحود إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان فور استكمال الترتيبات الأمنية اللازمة، مؤكداً أهمية الدور الأميركي في مواكبة أي تفاهمات تتعلق بتثبيت الاستقرار وتنفيذ الترتيبات المطلوبة.

كما أبدى انفتاحه على إمكان إشراك قوة دولية محدودة في متابعة تنفيذ أي آلية أمنية مستقبلية تضمن الاستقرار على الحدود.

إيران والإصلاحات الاقتصادية

وعلى صعيد الملف الإيراني، اعتبر لحود أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن خيار التفاوض لا يزال مطروحاً، رغم تعثر تفاهمات سابقة وانهيار مسارات حوار كانت قائمة خلال الأشهر الماضية.

أما داخلياً، فأشاد بالجهود التي يبذلها الرئيس جوزاف عون والحكومة الحالية، لكنه دعا إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والقضائية، وإقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة، ومتابعة مسار المحاسبة في الملفات الكبرى، وفي مقدمتها قضية انفجار مرفأ بيروت.

وتعكس تصريحات لحود استمرار الاهتمام الأميركي بالملف اللبناني، وربط جزء من المساعدات والدعم الدولي بمسار الإصلاحات الأمنية والسيادية، في وقت يواجه فيه لبنان تحديات داخلية وإقليمية معقدة تجعل ملف السلاح والإصلاح والدولة في صلب النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة.

انظر ايضاً
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock