مقالات رأي
تذكرة العبور

إكرام زين الدين
على مفترق العمر نقف طويلاً،
نتأمل الدروب وهي تَعِدُنا بالوصول.
نظن أن كل درب نمشيه هو قدرنا،
نسلك الأول لأنه الأقرب،
والثاني لأنه الأجمل،
والثالث لأن الجميع يسلكونه،
وفي كل مرة ندفع الثمن غالياً
عمراً من الخطى،
وحلماً أنهكه الترحال.
وحين يلوح الدرب الصحيح أخيراً
ندخله مطمئنين، وفي الاتجاه الصحيح تماماً،
يخيّل إلينا أن المسير انتهى
وأن التعب صار ذكرى.
لكن الدروب تستوفي دائماً تذكرة العبور
نمدّ أكفّنا الفارغة
فلا نلقى إلا ما بعثرته
الريح على دروبٍ لم تكن لنا
وعند أول خطوة من الدرب الصحيح
نراه يبتعد أمامنا حتى يبتلعه الأفق
نتألّم لأننا أدركنا الوجهة متأخرين
ونتعلّم أن العمر لا يضيع ما دام يُعلّمنا.
فربّ دربٍ آخر يلوح،
وقد صرنا نعرف كيف نختاره،
وكيف نصون رصيد أعمارنا
وكيف نسأل قبل أن نخطو
هل هذا طريقي حقاً؟
تنويه من إدارة بيروت تايمز
الآراء الواردة في المقالات المنشورة على موقع "بيروت تايمز" الإخباري تعبّر عن أصحابها فقط، ولا تمثّل بالضرورة رأي أو موقف الموقع أو إدارته.


















