واشنطن: اللبنانيون يفضّلون مؤسسات الدولة على سلاح حزب الله
الولايات المتحدة: جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات
واشنطن: ندعم حكومة لبنان في فرض السيادة وحصر السلاح بيد الدولة
بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
في موقف أميركي يحمل رسائل سياسية واضحة بشأن مستقبل السيادة اللبنانية ودور الدولة، أكدت الولايات المتحدة أن الشعب اللبناني يُظهر بصورة متزايدة تفضيله لمؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح "حزب الله"، مشددة على أن جنوب لبنان ليس تابعاً لأي جهة إقليمية أو ميليشيا، وأن واشنطن تدعم الحكومة اللبنانية في مساعيها لتكريس سيادة الدولة وحصر قراري الحرب والسلم بالمؤسسات الرسمية.
وجددت الولايات المتحدة موقفها الداعم لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحصر القرارات السيادية، ولا سيما قراري الحرب والسلم، بالمؤسسات الدستورية اللبنانية، في رسالة سياسية تؤكد استمرار واشنطن في دعم الدولة اللبنانية والجيش اللبناني في تنفيذ هذه المهمة.
وقالت واشنطن في موقف لافت إن "الشعب اللبناني، يوماً بعد يوم، يوضح أنه يفضّل مؤسسات الدولة اللبنانية على سلاح حزب الله"، معتبرة أن هذا التوجه يعكس رغبة متنامية لدى اللبنانيين في أن تكون الدولة ومؤسساتها الشرعية المرجعية الوحيدة في إدارة شؤون البلاد وحماية سيادتها.
وفي ما يتعلق بالجنوب اللبناني، شددت الولايات المتحدة على أن "جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات"، في إشارة واضحة إلى رفض أي محاولة لربط المناطق اللبنانية، ولا سيما الحدودية منها، بأجندات تتجاوز سلطة الدولة اللبنانية.
وأضاف الموقف الأميركي أن الولايات المتحدة "تشيد بهذه المجتمعات"، في إشارة إلى المجتمعات المحلية في الجنوب، وتدعم الحكومة اللبنانية في هدفها المعلن المتمثل في فرض سيادة الدولة اللبنانية، على أن يتولى الجيش اللبناني تنفيذ هذه السيادة على الأرض.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتصدر فيه ملف حصرية السلاح بيد الدولة وضرورة تعزيز سلطة المؤسسات الشرعية النقاش السياسي اللبناني، وسط ضغوط وتحديات أمنية وسياسية متواصلة، خصوصاً في الجنوب.
وتؤكد واشنطن أن الجيش اللبناني يشكل المؤسسة الوطنية المخوّلة بإنفاذ سلطة الدولة وحماية الأراضي اللبنانية، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز قدراته ودوره في بسط الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اللبنانية.
كما يشدد الموقف الأميركي على مبدأ أساسي يتعلق بمفهوم السيادة، وهو أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية، وليس بيد أي حزب أو تنظيم أو جهة خارجية.
وتحمل هذه الرسالة في توقيتها أهمية خاصة، إذ تأتي في ظل استمرار النقاش حول مستقبل الوضع الأمني في جنوب لبنان، ودور الجيش اللبناني، ومستقبل العلاقة بين الدولة والسلاح غير الشرعي، إضافة إلى المطالب الدولية المتكررة بترسيخ سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
وبذلك، تبدو واشنطن متمسكة بمقاربة تقوم على دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، باعتبارها الطريق إلى تثبيت السيادة والاستقرار، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن لبنان، جنوبه كما سائر مناطقه، يجب أن يبقى تحت سلطة الدولة اللبنانية وليس ساحة نفوذ لقوى إقليمية أو ميليشيات.
ويعكس الموقف الأميركي أيضاً رغبة في تشجيع المجتمعات المحلية اللبنانية على التمسك بمؤسسات الدولة، في مقابل أي واقع أمني أو سياسي قد يكرّس تعدد مراكز القرار، بما يهدد وحدة الدولة وقدرتها على ممارسة سيادتها الكاملة. والرسالة الأميركية الأساسية واضحة: الدولة اللبنانية هي المرجعية، الجيش هو أداة تنفيذ السيادة، وقرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً في يد المؤسسات الرسمية.











09/10/2026 - 15:52 PM





Comments