رئيس الوزراء المصري يحسم الجدل بعد مقترح بيع قناة السويس

09/03/2026 - 20:59 PM

Your Ad Here

 

القاهرة - علق رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، على مقترح بيع قناة السويس أو طرح حصة منها بداعي سداد ديون الدولة، قائلا إن المقترح لا يعبر عن الحكومة المصرية وتوجهاتها.

وقال مدبولي، في مؤتمر صحفي مساء الخميس، إن حسن هيكل، الذي طرح الفكرة وقدمته بعض التقارير الإعلامية بأنه "مستشار رئيس الوزراء" لا يعمل مستشارا بالحكومة ولكنه ضمن لجنة استشارية تضم أصحاب توجهات مختلفة وأعضاء من أشد المعارضين للحكومة، ولا يمكن اعتبارهم مستشارين رسميين لرئيس الوزراء.

وشدد على أن "قناة السويس لا يمكن أن تمس لأنها أحد الأصول السيادية للدولة، ولا يمكن التفكير في طرحها أو نسبة منها للمقايضة"، مشيرا إلى أن البعض من حقهم التفكير في حلول غير تقليدية لبعض المشاكل التي تواجه الدولة، لكنه دعا للتفريق بين الاجتهادات الشخصية وتوجهات الحكومة.

وذكر أن الحكومة أصدرت بيانا حاسما في هذا الشأن، لكنها فوجئت في اليوم التالي باجتزاء تصريحات لرئيس الوزراء تتحدث عن تعرض القناة للخسائر؛ ووضعها البعض في إطار التمهيد لبيع القناة، مؤكدا أن هذه التصريحات قديمة منذ عامين بالتزامن مع حرب غزة ومهاجمة الحوثيين للسفن في البحر الأحمر، ما أثر على إيرادات قناة السويس، وكانت تقدر الخسائر في ذلك الوقت بنحو 550 مليون دولار في الشهر.

وواصل: "هناك محاولة تضليل للرأي العام ويتم اجتزاء تصريحات قديمة واستدعاؤها في محاولات خبيثة لتضليل الرأي العام، ونحن نواجه حربا يومية بلا هوادة لتشكيك المواطن في كل ما يحدث في الدولة وخلق حالة من عدم الرضا".

ويوم الأحد الماضي، أكدت الحكومة المصرية في بيان أن ما يتم تداوله بشأن نقل ملكية بعض الأصول ومنها قناة السويس، يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يمثل أي توجه أو مقترح تتبناه الحكومة.

وشدد بيان مجلس الوزراء المصري "بشكل قاطع"، على أن "قناة السويس ليست محلا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أية توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات."

وكان اقتراح هيكل، يستند إلى ما وصفه بـ"المقايضة الصغرى" التي شهدت تسوية المديونيات التاريخية لهيئة الإذاعة والتلفزيون المصرية "ماسبيرو" تجاه بنك الاستثمار القومي والتي بلغت أكثر من 88 مليار جنيه، تعود جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي، ودعا هيكل إلى توسيع التجربة لتتحول إلى "مقايضة كبرى" مقابل تصفير الدين المحلي للحكومة.

بينما أكد مجلس الوزراء في بيانه، أن "ما تم مؤخرا بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الاستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والالتزامات بين الجهتين، ولا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجا عاما لإدارة الدين العام للدولة".

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment