بيان من أمانة الإعلام المركزية للدكتور بول الحامض

08/09/2026 - 11:16 AM

Atlantic home care

 

 

 

بيان استنكاري إلى الرأي العام المحلي والوطني

 

 

 صدر عن أمانة الإعلام المركزية للدكتور بول الحامض البيان التالي

من المؤسف أنْ تلجأ السلطة التشريعية إقرار وبطريقة غير مقبولة زيادات على رواتب السّادة النوّاب لتُصبِح رواتبهم ما يفوق خمسة آلاف دولار أميركي شهريًا عـدا المخصصات التي يُحصّلونها دون وجه حق، والأمر الأكثر خطرًا أن يُصبح راتب نائب غير منتِجْ وغير مؤتمن على الوكالة المعطاة له بعد أن أقـرّ قانون التمديد المخالف لأبسط قواعد النظام الديمقراطي وهو فعلْ غير قانوني ليسترسل هذا المُشرِّعْ ويقِّرْ زيادة على راتبه مُهملاً واقع المواطن الذي يعيش تحت وطأة الفقر والعـــوز بينما راتب أي موظف أو مواطن لا يتعدّى 312 دولارًا في الشهر، فعلاً إنه زمن الإنحطاط وقلّة الأخلاق وسوء الأمانة.

إنّ ما يفعله نوّاب الصدفة يورد شعور الإحباط والغضب وضرب لقيم العدالة الإجتماعية وتغييب الشعور بالإنصاف خاصة عندما يرتبط الأمر بالوضع الإجتماعي – المعيشي للمواطنين وتوزيع الثروات على مجموعات خانتْ الأمانة وعاثتْ فسادًا وهدرًا للمال العام وضرب مقومات صمود المواطنين، وفي ظل أداء نيابي لا يُلبّي تطلعات المواطنين، وهذا الأمر يُعتبر خللاً في معايير العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

إنّ رئيس "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني " وفريق عمله واللوبي اللبناني الداخلي والعالمي يعتبرون أنّ النائب الفاشل هو من فشِلَ في أداء دوره التشريعي والرقابي والتمثيلي الذي إنتخِبَ من أجله لا يحق له في ظل الأزمة السياسية – السيادية – الإجتماعية – المالية أن يُقِـرْ أي زيادة بسبب الخلل التشريعي لسبب ضعف دوره الرقابي والإنقطاع عن ناخبيه ومشاركته السلبية في ممارسة الشأن العام وضعف ثقة المواطن به وبالتالي يُجاهر بالزيادة.

إنّ المطلـوب اليوم إسقاط عضوية هؤلاء النوّاب لأنهم فقدوا الأهلية السياسية، وما زال الشعب اللبناني يعيش في حالة الحرمان واليأس والملل الذي إتضح أنه في ظل مجلس دُمى ينُّم عن أكبر فشل في أداء الدور التشريعي. إنّ رئيس "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني" يعتبر أن هذه الزيادة على الرواتب الغير مبرّرة هي فعل منظّم وليستْ مصادفة، هناك مجموعة غدر منظمة داخل السلطة التشريعية تسعى إلى أن تجعل المواطن يكفر بكل شيء في الممارسة السياسية أمام مجموعة من " السارقين" تخلّوا عن الأخلاق والقيم والمبادئ السياسية السليمة والصحيحة، والأمر بات يتطلب إتخاذ خطوات تنهي هذه الحالة الشاذة.

نلاحظ بعد سنتين تقريبًا على بدء ولاية الرئيس جوزاف عون وتشكيل الحكومة، أنّ هذه السلطة لا تمتلك أي أداوت يمكن أن تستخدمها للرد على الإجراءات التي تتخذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضدها من خلال نشاط "حزب الله"، وفي هذا الإطار يُلاحظ كل مراقب وناشط سياسي أنّ مواجهة هذا التدخل محدودة جدًا في ظل إنسداد الأفق السياسي المحلي والإقليمي والدولي وعدم فاعلية دور النظام السياسي اللبناني. إنّ الخيار الوحيد هو بالتوجه صوب وحدة وطنية تقدّم رؤية سياسية شاملة وخطة لمواجهة هذا الخطر الكامن بالحرب الدائرة.

إنّ الخطة التي ننوي طرحها هي كجزء من سياق واسع لخلق خريطة طريق تعتمد على أمرين الأول المطالبة بتعديل وزاري طارىء يشمل الوزارات السيادية، والأمر الثاني إعلان حالة الطوارىء لأن البلاد تتعرض للخطر داهم مهدد لوجود النظام في ظل عجز هذه السلطة عن المواجهة إستنادًا للمرسوم الإشتراعي رقم 52 الصادر بتاريخ 5 أب 1967، وهو نظام قانوني تضعه السلطة موضع التنفيذ من أجل مواجهة ظروف إستثنائية عبر إتخاذ تدابير لا يمكن تطبيقها عادة من ضمن الإطار القانوني العادي في الأوقات العادية.

إنّ "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني " تعمل ما بوسعها بأعلى درجات اليقظة والوعي لمواجهة التحديات المتسارعة من هذه المنطلقات يدعو رئيس الجمعية إلى حلقات حوار لكشف خطورة هذا الواقع وإلى جهوزية سياسية لمواكبة التطورات.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment