ثلاثة تفجيرات إسرائيلية تهزّ كفرتبنيت... الجنوب يرتجف والناس بين الخوف والصمود

07/27/2026 - 19:28 PM

San diego

 

 

جنوب لبنان - عاش الجنوب اللبناني عصر اليوم لحظات ثقيلة ومشحونة بالخوف، بعدما نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة تفجيرات ضخمة ومتتالية في بلدة كفرتبنيت، ما أحدث دوياً هائلاً تردّد صداه في معظم البلدات الجنوبية، من النبطية وصولاً إلى القرى المحيطة.

التفجيرات، التي جاءت ضمن سلسلة اعتداءات متصاعدة على القرى الحدودية، لم تكن مجرد أصوات انفجارات؛ بل كانت صدمة إنسانية عاشها الأهالي الذين وجدوا أنفسهم مجدداً في قلب دائرة النار.

كثيرون خرجوا من منازلهم مذعورين، يبحثون عن أطفالهم أو يتفقدون جيرانهم، فيما ارتفعت الاتصالات بين العائلات للاطمئنان على من بقي في البلدة أو محيطها. وبحسب المعطيات الميدانية، تزامنت هذه التفجيرات مع عمليات قصف مدفعي استهدفت بلدات أخرى مثل الطيبة وطلوسة ومركبا، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض المناطق الزراعية، وزاد من حالة التوتر التي تخيّم على الجنوب منذ أسابيع.

في بلدة كفرتبنيت تحديداً، تحدّث سكان عن اهتزاز المنازل بقوة، وسقوط بعض النوافذ، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من أطراف البلدة. أحد الأهالي وصف اللحظة قائلاً: "شعرنا أن الأرض ارتفعت تحت أقدامنا... لم نعرف إن كنا سننجو أو لا".

هذا الخوف لم يمنع آخرين من التوجه سريعاً نحو الطرقات لتفقد كبار السن أو مساعدة من قد يكون محاصراً داخل منزله. وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد مستمر، حيث سجّلت الساعات الماضية عمليات تفجير وتمشيط في بلدات عدة، بينها حداثا ومركبا ومجدل زون، ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الإسرائيلي للمنطقة.

ورغم القلق الذي يخيّم على الأهالي، يبرز مشهد إنساني لافت: مجموعات شبابية من الدفاع المدني والهيئات الصحية انتشرت في محيط البلدة، تتابع أي نداء استغاثة، وتعمل على تقييم الأضرار الأولية، وسط دعوات من السكان لوقف الاعتداءات التي تهدد حياتهم اليومية وتزيد من معاناتهم.

الجنوب، الذي اعتاد الصمود، يعيش اليوم فصلاً جديداً من الألم... لكنه أيضاً يكتب فصلاً جديداً من التماسك الإنساني، حيث يقف الناس إلى جانب بعضهم البعض، متحدين الخوف، ومتمسكين بحقهم في الحياة فوق أرضهم.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment