شارع الحمرا... من أيقونة السياحة والثقافة إلى شوارع هادئة تنتظر عودة الزمن الجميل

07/25/2026 - 07:57 AM

Arab American Target

 

 

"بيروت تايمز" ترصد واقع الحمرا في ذروة الصيف: غياب شبه كامل للسياح الخليجيين والعرب،
وتراجع الحركة التجارية وسط آمال بعودة الشارع إلى سابق عهده.

 

الحمرا - بيروت تايمز - منى حسن 

لطالما شكّل شارع الحمرا في بيروت عنواناً للحياة الثقافية والسياحية في لبنان، ومقصداً للزوار العرب والأجانب الذين كانوا يملأون مقاهيه وفنادقه ومحالّه التجارية بالحركة والحيوية. إلا أن المشهد اليوم يبدو مختلفاً، إذ باتت الحركة خجولة مقارنة بما كانت عليه في العقود الماضية، في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية التي انعكست سلباً على الموسم السياحي، فيما يغيب الحضور الخليجي والعربي الذي كان يشكّل ركيزة أساسية لازدهار المنطقة.

     

في جولة ميدانية لـ"بيروت تايمز" في شارع الحمرا، بدا واضحاً التراجع الكبير في الحركة السياحية، حيث لم يُسجّل حضور يُذكر للسياح الخليجيين أو العرب، واقتصر المشهد بمعظمه على أفراد من الجالية العراقية الذين اختاروا لبنان لقضاء عطلتهم الصيفية، إلى جانب عدد من المغتربين اللبنانيين العائدين لزيارة عائلاتهم.

ولم تعد الحمرا، التي كانت تُعرف بأنها القلب النابض لبيروت، كما كانت في الماضي. فقد تغيّرت معالمها بشكل لافت، وأغلقت العديد من المحال التجارية والمقاهي التي شكّلت لعقود جزءاً من هوية الشارع وتاريخه، بينما تراجعت الحركة التجارية بصورة ملحوظة.

وفي حديث مع "بيروت تايمز"، قالت نور مهنا إن الموسم السياحي يشهد تراجعاً كبيراً هذا العام بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من اللبنانيين المغتربين ألغوا حجوزاتهم إلى لبنان خوفاً من تطورات الأوضاع، الأمر الذي انعكس مباشرة على الحركة الاقتصادية والسياحية.

من جهتها، أكدت تاليا الزين أن الموسم السياحي لم يكن على قدر آمال اللبنانيين الذين كانوا يعوّلون على صيف استثنائي يعيد الحياة إلى الأسواق والمؤسسات السياحية، معتبرة أن الحضور اقتصر بمعظمه على أبناء الجاليات اللبنانية المنتشرين في الخارج، فيما بقيت أعداد السياح العرب والخليجيين محدودة جداً.

أما جورج الجميل، فأعرب عن أمله في أن يستعيد شارع الحمرا مكانته التاريخية، قائلاً إن هذا الشارع كان متنفساً لكل العرب والأجانب، ومركزاً للثقافة والفن والسياحة، آملاً أن تعود إليه الحركة التي عُرف بها وأن يستعيد بريقه الذي طالما ميّز العاصمة بيروت.

ويجمع أبناء المنطقة وأصحاب المؤسسات التجارية على أن استعادة الحمرا لدورها الريادي ترتبط بعودة الاستقرار الأمني والسياسي، إلى جانب إطلاق خطة حقيقية لإنعاش القطاع السياحي وإعادة الثقة بلبنان كوجهة سياحية عربية ودولية.

ويبقى شارع الحمرا، رغم كل التحديات، شاهداً على حقبة ذهبية من تاريخ بيروت، حيث كانت الأرصفة تضج بالحياة، والمقاهي تعج بالمثقفين والفنانين والسياح من مختلف أنحاء العالم. وبين الماضي الجميل والحاضر الصعب، لا يزال اللبنانيون يتمسكون بالأمل بأن تستعيد الحمرا وهجها، وأن تعود من جديد رمزاً للانفتاح والثقافة والسياحة، كما عرفها الجميع عبر العقود.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment