تحركات أمريكية للوساطة.. مصر تحدد شروط العودة إلى مفاوضات سد النهضة

07/23/2026 - 13:12 PM

Jonathan Amireh

 

القاهرة - أكد مسؤول مصري أن مسار المفاوضات بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة لا يزال متوقفا منذ أكثر من عام، رغم التحركات الأمريكية الجديدة الهادفة إلى إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض.

وقال سامح عبد الرحمن سيف، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، إن القاهرة لن تدخل أية جولة تفاوضية جديدة إلا وفق ضوابط محددة، بعد تجربة تفاوض امتدت لأكثر من 14 عاما لم تحقق نتائج ملموسة، بسبب ما وصفه بالتعنت الإثيوبي وغياب الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق ملزم.

وأضاف أن الموقف المصري يرتكز على عدد من الثوابت، أبرزها الاعتراف بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل وفق الاتفاقيات الدولية، والالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الأنهار المشتركة وتشغيل السدود العابرة للحدود، إلى جانب تقديم ضمانات واضحة بعدم الإضرار بحصة مصر المائية.

وأشار سيف، إلى أن مصر أبدت منذ توقيع اتفاق المبادئ عام 2015 استعدادا للتعاون مع إثيوبيا في إدارة وتشغيل السد، وعرضت تبادل البيانات والخبرات على غرار تعاونها مع عدد من دول حوض النيل، إلا أن هذا النهج لم يجد استجابة من الجانب الإثيوبي.

وشدد على أن المطالب المصرية تستند إلى قواعد القانون الدولي وتهدف إلى حماية الحقوق المائية للدولة، مؤكدا أن القاهرة لا تزال متمسكة بالتوصل إلى اتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بحقوق دولتي المصب.

وتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرا في أكثر من مناسبة عن سد النهضة الإثيوبي، وأكد الاستعداد للوساطة مجددا وحل الأزمة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى.

وفي يناير الماضي، نشر ترامب على حسابه بمنصة تروث سوشيال رسالة موجهة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حملت عرضا للتوسط في أزمة مياه النيل مع إثيوبيا، وأكد أنه "على استعداد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي".

وأكد ترامب أنه "لا ينبغي لأي دولة في هذه المنطقة أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تُلحق الضرر بجيرانها في هذه العملية".

كما رد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على رسالة ترامب، مثمنا "اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري".

وأضاف أنه وجه "خطابا للرئيس ترامب تضمن الشكر والتقدير وتأكيد الموقف المصري، وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصري، والتأكيد على الدعم المصري لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة".

وسبق لإدارة ترامب في ولايته الأولى عام 2020 التوسط بين مصر والسودان وإثيوبيا وكان قريبا جدا من إنهاء الأزمة عندما رعت وزارة الخزانة الأمريكية محادثات أسفرت عن مسودة اتفاق ملزم قانونا لتشغيل السد، لكن إثيوبيا انسحبت من التوقيع في اللحظة الأخيرة، وهو ما أثار إحباط ترامب ودفعه لشن هجوم لاذع على أديس أبابا وحذرها من عواقب مواصلة تعنتها.

المصدر: القاهرة 24

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment