رئيس الوزراء العراقي: العراق وطن لجميع أبنائه... والحكومة جاهزة لدعم عودة العائلات المسيحية

07/16/2026 - 07:18 AM

Arab American Target

 

 

 


 

 

بغداد - في خطوة لافتة تحمل أبعادًا وطنية وإنسانية، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي عن جهوزية الحكومة لتقديم كل التسهيلات اللازمة لدعم عودة العائلات المسيحية إلى وطنها، مؤكدًا أن العراق وطن لجميع العراقيين، وأن التنوع فيه هو مصدر قوة للمجتمع والدولة.

الزيدي شدّد على أن الحكومة ستشمل العائلات المسيحية ضمن مشروع المليون قطعة أرض سكنية، في إشارة واضحة إلى رغبة الدولة في إعادة بناء الثقة بين المكوّنات العراقية وتعزيز الوجود التاريخي للمسيحيين في البلاد.

وجاءت تصريحات الزيدي خلال استقباله، السبت، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، البطريرك بولس الثالث نونا، والوفد المرافق له، حيث أكد أن قوة العراق تكمن في تنوعه القومي والديني والثقافي، وفي وحدة أبنائه وتكاملهم الاجتماعي، مشيرًا إلى أن المسيحيين مكوّن فاعل وشريك أساسي في بناء الدولة وصناعة تاريخ العراق ومستقبله.

الزيدي أوضح أن عودة المسيحيين الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد بسبب الظروف الصعبة تمثل أولوية وطنية وحكومية، وأن الحكومة ماضية في ترسيخ الاستقرار واتخاذ كل ما من شأنه ضمان الأمن والسلم الأهلي المستدام. كما دعا رجال الأعمال والمستثمرين من المسيحيين العراقيين المقيمين في الخارج إلى العودة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، مؤكّدًا أن الحكومة ستوفر الدعم الكامل لإنجاح مشاريعهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.

من جانبه، رحّب البطريرك نونا بهذه المبادرة، معتبرًا أنها رسالة أمل حقيقية تشجّع أبناء المكوّن المسيحي في المهجر على العودة إلى وطنهم وتعزيز ثقتهم بمستقبلهم في العراق، مؤكّدًا استعداد رجال الأعمال المسيحيين للإسهام بفاعلية في تنفيذ المشاريع الاستثمارية والمشاركة في عملية البناء والتنمية بما يخدم العراق بجميع أبنائه.

وفي سياق متصل، وخلال زيارته إلى الولايات المتحدة، التقى الزيدي ممثلين عن الجالية العراقية المسيحية في ولاية ميشيغان، حيث جدّد دعوته إلى رجال الأعمال العراقيين عمومًا، والمسيحيين خصوصًا، للاستثمار في قطاعات واعدة داخل العراق، مرحّبًا بعودة الأسر العراقية المسيحية إلى موطنها الأصلي والمشاركة في إعمار مناطق سهل نينوى، ومؤكدًا التزام الحكومة بحماية الوجود التاريخي للمكوّنات الأساسية التي تشكّل فسيفساء المجتمع العراقي.

بهذه الخطوات، يفتح العراق صفحة جديدة من المصالحة الوطنية والتنوّع الإيجابي، ويؤكد أن استعادة العائلات المسيحية لمكانها الطبيعي في المجتمع العراقي ليست مجرد مبادرة حكومية، بل رسالة إنسانية ووطنية تعبّر عن عراق جديد يسعى إلى بناء مستقبل مشترك لجميع أبنائه.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment