سان دييغو - أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه سلسلة من الاتهامات الفدرالية إلى رضا مازن رضا سباسي (Reda Mazen Rida Sabassi)، المقيم في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، تشمل دعم منظمة إرهابية أجنبية، وغسل الأموال، والاحتيال الإلكتروني، والتهرب من العقوبات، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط القضائية والأمنية الأمريكية.
وبحسب الشكوى الجنائية المقدّمة أمام المحكمة الفدرالية، تزعم السلطات الأمريكية أن سباسي أدار خلال عام 2024 حملات تبرع عبر الإنترنت، قدّمها للمانحين على أنها مخصصة لـ المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، مستفيداً من التعاطف الشعبي الواسع مع المدنيين في غزة. إلا أن التحقيقات تشير، وفق الادعاء، إلى أن جزءاً من هذه الأموال جرى تحويله بطرق مباشرة وغير مباشرة إلى جهات مرتبطة بحركة حماس، وهي منظمة مصنّفة كـ منظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة، ومسؤولة عن أعمال عنف واسعة النطاق وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
مئات الآلاف من الدولارات تحت المجهر
تقول التحقيقات إن حملات التبرع التي أطلقها سباسي عبر منصات رقمية مختلفة جمعت مئات الآلاف من الدولارات خلال عام 2024، وإن جزءاً من هذه الأموال تم تحويله عبر قنوات مالية معقدة، بعضها يهدف - بحسب الادعاء - إلى إخفاء مصدر الأموال أو التحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على جهات مرتبطة بحماس.
وتشير الوثائق إلى أن المتهم استخدم وسائل دفع إلكترونية، حسابات مصرفية متعددة، ومنصات تحويل أموال في محاولة لإبعاد الشبهات عن مسار الأموال، وهو ما يدخل ضمن تهم غسل الأموال والاحتيال الإلكتروني.
التحقيقات مستمرة... والمتهم بريء حتى تثبت إدانته
وزارة العدل الأمريكية شددت في بيانها على أن القضية لا تزال قيد المحاكمة، وأن جميع الاتهامات الموجهة إلى سباسي هي مجرد ادعاءات حتى يثبت القضاء صحتها. وأكدت أن المتهم يُعتبر بريئاً وفق القانون الأمريكي إلى أن تثبت إدانته أمام المحكمة بعد استكمال الإجراءات القانونية.
كما أوضحت الوزارة أن التحقيقات تشمل مراجعة حركة الأموال، مصادر التبرعات، الجهات التي تلقت التحويلات، والوسائل التقنية المستخدمة في إدارة الحملات، في إطار تعاون بين مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووحدة الجرائم المالية في وزارة الخزانة.
قضية ذات حساسية سياسية وأمنية
تأتي هذه القضية في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة رقابتها على التمويلات العابرة للحدود، خصوصاً تلك التي تُجمع تحت عناوين إنسانية ثم يُشتبه بتحويلها إلى جهات مصنّفة إرهابية. وتعتبر واشنطن أن أي دعم مالي - مباشر أو غير مباشر - لحماس يشكل تهديداً للأمن القومي ويخضع لعقوبات صارمة.
كما تندرج القضية ضمن سلسلة من الملفات التي تتابعها السلطات الأمريكية حول استغلال منصات التبرعات الرقمية في تمويل جماعات مسلحة، وهو مسار بات يشكل تحدياً متزايداً في ظل التطور السريع لوسائل الدفع الإلكتروني.
القضية لا تزال في بدايتها، والاتهامات الموجهة إلى رضا مازن رضا سباسي ستخضع لمسار قضائي طويل قد يشمل جلسات استماع، مراجعة أدلة رقمية، وتحقيقات مالية معمقة. وفي جميع الأحوال، يبقى المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته، فيما تستمر السلطات الأمريكية في تتبع مسار الأموال وتحديد ما إذا كانت قد وصلت فعلاً إلى جهات مرتبطة بحماس، أم أن الأمر يندرج ضمن سوء إدارة أو مخالفات مالية لا ترقى إلى مستوى الدعم الإرهابي.













06/18/2026 - 15:57 PM





Comments