تحقيق اخباري من اعداد ليلى ابو حيدر
في تصعيد خطير وغير مسبوق، تعرّضت دولة الإمارات العربية المتحدة لسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت مواقع مدنية واقتصادية داخل الدولة، ما اعتبرته أبوظبي اعتداءً غاشمًا وانتهاكًا صارخًا لسيادتها ولقواعد القانون الدولي. وقد أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات بأشد العبارات، مؤكدة أنها خرق فاضح لميثاق الأمم المتحدة وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.
الهجمات التي شملت صواريخ باليستية، صواريخ كروز، وطائرات مسيّرة أدت إلى إصابات في صفوف المدنيين، بينهم ثلاثة هنود، وفق ما أكدته وكالة أنباء الإمارات. كما شددت أبوظبي على أنها لن تتسامح مع أي تهديد لأمنها وأنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد بما يحفظ سيادتها وسلامة أراضيها.
اتصالات القادة بالشيخ محمد بن زايد بعد الهجمات الإيرانية
في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات، شهدت أبوظبي حراكًا دبلوماسيًا واسعًا تمثّل في اتصالات مكثّفة من الرئيس عبد الفتاح السيسي – الملك عبدالله الثاني – الملك حمد بن عيسى آل خليفة – الأمير محمد بن سلمان – الشيخ تميم بن حمد آل ثاني – نيجيرفان بارزاني – مسرور بارزاني – بنيامين نتنياهو – رئيس وزراء باكستان – رئيس وزراء الهند – رئيس وزراء بريطانيا – رئيس وزراء اليابان – رئيس وزراء كوريا الجنوبية – والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.
وأكد جميعهم خلال اتصالاتهم إدانتهم الشديدة للهجمات الإيرانية غير المبررة، مشددين على دعمهم الكامل للإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها. كما أدانوا الاعتداءات التي طالت منشآت مدنية واقتصادية، وطالبوا إيران بوقف هجماتها والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدين تضامنهم مع الإمارات ورفضهم القاطع لأي تهديد يستهدف استقرار المنطقة.
الشيخ محمد بن زايد: أمن الإمارات خط أحمر
في اتصالاته شدد الشيخ محمد بن زايد على أن الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها الوطني، وأن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية يمثل تجاوزًا خطيرًا يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا. كما أكد أن الإمارات تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لضمان استقرار المنطقة ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
مجلس الأمن يدخل على الخط
أثمرت الجهود الخليجية عن تبنّي مجلس الأمن الدولي القرار 2817 الذي يدين الهجمات الإيرانية بأشد العبارات، ويطالب طهران بوقف اعتداءاتها فورًا، مؤكدًا أن هذه الأعمال تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
القرار، الذي قادته البحرين باسم دول مجلس التعاون، شدد على حق الإمارات في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
الهجوم الإيراني على الإمارات لم يكن مجرد حادث أمني، بل محطة مفصلية أعادت رسم مشهد التوتر الإقليمي، وأظهرت:
- صلابة الموقف الإماراتي وتمسكه بحقه في الرد والدفاع عن سيادته.
- وحدة خليجية واضحة في مواجهة التهديدات الإيرانية.
- تحركًا دوليًا سريعًا يعكس خطورة الاعتداءات على الأمن العالمي، خصوصًا في ظل تهديد خطوط الطاقة والملاحة.
هذا الاعتداء فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر، لكنه في المقابل أظهر أن أمن الإمارات والخليج لم يعد شأنًا محليًا، بل قضية دولية بامتياز.













05/05/2026 - 18:01 PM





Comments