المستشارة والكاتبة / غدير عبدالله الطيار
جدة - تحت ظلال مدينة جدة، اجتمعت الإرادة الخليجية مجدداً برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قمة تشاورية جاءت لترسم ملامح مرحلة جديدة من التكامل. لم يكن هذا الاجتماع مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان تجسيداً حياً لعمق الروابط الأخوية واستشعاراً للمسؤولية التاريخية تجاه أمن المنطقة ومستقبل شعوبها.
المملكة… القلب النابض للبيت الخليجي
تثبت المملكة العربية السعودية يوماً بعد آخر أنها الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة. فمن خلال رئاسة سمو ولي العهد لهذه القمة، تجلت القيادة السعودية الحكيمة في توحيد الرؤى وتنسيق الجهود تجاه أعقد القضايا الإقليمية والدولية. إن الدور السعودي لا يقتصر على التنظيم، بل يمتد ليكون المحرك الأول لمبادرات التعاون التي تهدف إلى تحويل منطقة الخليج إلى نموذج عالمي في التنمية والازدهار.
عقيدة أمنية موحدة: "الأمن كلٌ لا يتجزأ"
كانت الرسالة الأبرز والواضحة في هذه القمة هي التأكيد على أن أمن المملكة ودول مجلس التعاون وحدة واحدة لا تقبل الانقسام. وانطلاقاً من النظام الأساسي للمجلس واتفاقية الدفاع المشترك، جددت القمة التأكيد على أن أي مساس بأمن أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على الجميع. هذا الموقف الصارم يعكس عقيدة دفاعية صلبة، مفادها أن دول الخليج لن تتهاون في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أراضيها، وصون مصالحها، والدفاع عن مكتسباتها الوطنية.
نحو مستقبل مشترك
إن التنسيق الخليجي المستمر، الذي تقوده المملكة بكل اقتدار، يبعث برسالة طمأنينة للشعوب الخليجية ورسالة حزم لكل من يحاول النيل من استقرار هذا الكيان. فالتعاون اليوم لم يعد خياراً، بل هو قدر ومصير مشترك يفرضه الواقع الجيوسياسي، وتدفع به الطموحات الاقتصادية الكبرى التي تسعى دول المجلس لتحقيقها.
تظل قمة جدة شاهداً على أن "البيت الخليجي" سيبقى حصناً منيعاً بفضل تكاتف قادته، ووعي شعوبه، والقيادة الملهمة للمملكة العربية السعودية التي تضع دائماً أمن واستقرار جيرانها في مقدمة أولوياتها.













04/28/2026 - 15:18 PM





Comments