باكستان تتحول إلى ساحة اختبار حاسم: شروط إيران المسبقة تربك انطلاق المحادثات مع واشنطن

04/10/2026 - 22:00 PM

Prestige Jewelry

 

باكستان تستضيف جولة حساسة من المحادثات الأميركية–الإيرانية وسط شروط مسبقة تعرقل الانطلاق

 

تحقيق ليلى ابو حيدر

انطلقت اليوم السبت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تمسّك طهران بشروط مسبقة تتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصولها المالية المجمّدة، ما يضع الجولة أمام اختبار مبكر لاحتمالات نجاحها.

وفد إيراني رفيع يصل إلى إسلام آباد
ووصل وفد إيراني رفيع إلى العاصمة الباكستانية قبيل بدء الجلسات، ويضم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين أمنيين واقتصاديين. وأكدت طهران أن أي مفاوضات مع واشنطن لن تبدأ قبل تلبية شروطها المسبقة.

قاليباف شدد، فور وصوله، على أن وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة يمثلان “أساساً لا يمكن تجاوزه”، مؤكداً أن إيران “منفتحة على اتفاق حقيقي” لكنها “لا تثق بالولايات المتحدة”.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني أن لبنان جزء أساسي من أي تهدئة إقليمية، وأن تجاهل هذا الملف “لن يسمح بتحقيق استقرار شامل”.

الوفد الأميركي يصل إلى باكستان

وفي المقابل، وصل الوفد الأميركي إلى إسلام آباد برئاسة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي يرافقه مسؤولون من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع، استعداداً للجولة الجديدة من المحادثات.

وذكرت شبكة ABC News أن اختيار فانس لقيادة الوفد جاء بعد توتر ساد بين المفاوضين الإيرانيين وبعض مبعوثي الإدارة الأميركية في الجولات السابقة، ما دفعه إلى طلب دور مباشر في المسار الدبلوماسي. ومن المقرر أن تُعقد الجلسة الرسمية بين الوفدين داخل فندق سيرينا في حال وافقت واشنطن على الشروط التي طرحتها طهران.

في الأثناء، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معتبراً أنها “لا تملك أوراقاً تفاوضية حقيقية” سوى تأثيرها على الملاحة في مضيق هرمز، ومتهماً طهران بمحاولة “ابتزاز العالم”.

دور باكستاني في محاولة منع الانهيار المبكر

وبحسب وكالة “فارس”، سيعقد الوفد الإيراني اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني قبل ظهر اليوم، على أن تُعقد الجلسة الرسمية مع الجانب الأميركي لاحقاً، في حال توافرت الظروف المناسبة.

مصادر دبلوماسية في إسلام آباد أشارت إلى أن باكستان تسعى إلى تخفيف التوتر بين الطرفين ومنع انهيار المحادثات قبل انطلاقها فعلياً، عبر محاولة إيجاد صيغة “خطوات متبادلة” بدلاً من شروط أحادية.

مشهد تفاوضي معقّد

وتأتي هذه الجولة في ظل توتر إقليمي متصاعد، ما يجعل نتائجها مفتوحة على عدة احتمالات، أبرزها:

- تقدم محدود إذا وافقت واشنطن على بحث ملف الأصول المجمدة بالتوازي مع وقف النار في لبنان.

- تجميد المسار في حال تمسّك كل طرف بموقفه دون تقديم تنازلات.

- تصعيد سياسي وإعلامي إذا فشلت الجلسة الأولى.

وتترقب العواصم الإقليمية والدولية ما ستسفر عنه محادثات إسلام آباد، التي تبدو حتى الآن أقرب إلى اختبار نوايا منها إلى مفاوضات حقيقية.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment