البابا يبعث رسالة عيد الفصح إلى المسيحيين اللبنانيين المشردين: «قربى أبوية في ظروف درامية»

04/07/2026 - 16:42 PM

Arab American Target

 

الفاتيكان - أرسل البابا ليو الرابع عشر رسالة تعزية ودعم إلى المسيحيين في قرية دِبِل جنوب لبنان، الذين اضطروا لقضاء عيد الفصح بعيدًا عن بيوتهم وكنائسهم، في ظل تصاعد الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله وتداعيات الحرب الإقليمية. وجاءت الرسالة، الموقعة باسم الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، لتؤكد قربانًا أبوية وحنانًا تجاه السكان الذين يمرون بـ«ظروف درامية».

في نص الرسالة، دعا البابا المتألمين إلى التمسك بفرح القيامة رغم الحزن والقلق، مؤكداً أن انتصار المسيح على الموت يمنحهم رجاءً لا يزول. ووجه البابا بركته الرسولية لكل المتضررين وأسرهم، مشدداً على أن صلواتهم وأعمال التضامن لن تضيع، وأن سيدة لبنان تحمل كل آلامهم إلى ابنها.

تأتي رسالة الفاتيكان بعد إلغاء قافلة إنسانية كانت محملة بأكثر من 40 طناً من المساعدات ومتجهة إلى بلدة دِبِل الجنوبية لأسباب أمنية، بحسب ما أفادت الكنيسة المارونية. وقد أسفرت موجة العنف الأخيرة عن سقوط أكثر من 1,400 قتيلاً في لبنان وتشريد أكثر من مليون شخص منذ اندلاع المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في سياق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

سجلت الخسائر البشرية إصابات مباشرة في المجتمع المسيحي اللبناني، من بينها مقتل بيار معوض وهو مسؤول محلي من حزب القوات اللبنانية وزوجته في ضربة شرق بيروت في 5 أبريل الماضي، كما قُتل كاهن ماروني في جنوب لبنان إثر قصف استهدف منزلاً في 9 مارس الماضي، بعد رفضه أوامر إخلاء قريته الجنوبية.

وقال كاهن ماروني من إحدى القرى الجنوبية إن تجربة النازحين جعلتهم "يفهمون معنى الصليب" ليس كمفهوم نظري بل كمعاناة حقيقية يعيشونها، مشيراً إلى أن الكنائس في القرى ليست مجرد أماكن عبادة بل شاهدة صامتة على الإيمان والمعاناة.

يذكر أن لبنان يضم أكبر تجمع مسيحي في العالم العربي، حيث يشكل المسيحيون نحو ثلث سكان البلاد البالغ عددهم نحو 5.5 مليون نسمة. وكان البابا ليو الرابع عشر قد زار لبنان في زيارته الرسولية الأولى بعد تركيا في الفترة من 30 نوفمبر إلى 2 ديسمبر، ودعا خلال الزيارة إلى السلام والمصالحة ورفض ثقافة الانتقام والعنف.

رسالة البابا ليو الرابع عشر لعيد الفصح جاءت بمثابة دعم روحي ورسالة تضامن مع المسيحيين اللبنانيين المشردين، وسط تحذيرات من أن استمرار العنف يفاقم معاناة المدنيين ويهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي في لبنان والمنطقة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment