واشنطن - بيروت تايمز - تحقيق ليلى ابو حيدر
في خطاب متلفز حمل لهجة تصعيدية غير مسبوقة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستهدف «جميع محطات الطاقة في إيران» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، متوعدًا طِهران بضربات «قوية وكبيرة» تعيدها – على حد وصفه – "إلى العصر الحجري". وجاء الخطاب في لحظة سياسية وعسكرية شديدة الحساسية، وسط استمرار العمليات الأميركية واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
ترامب قال إن الأهداف الاستراتيجية للحملة العسكرية الأميركية "تقترب من التحقق"، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية حققت خلال الأسابيع الأربعة الماضية "انتصارات خاطفة وحاسمة" في ساحة المعركة، وأن الولايات المتحدة "تسجّل اليوم انتصارًا غير مسبوق". وأضاف أن الجيش الأميركي استهدف ما وصفه بـ "الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم"، في إشارة إلى إيران، مؤكدًا أن القدرات العسكرية الإيرانية "تعرّضت لضربات قاسية ومباشرة".
وفي استعراض لنتائج العمليات، قال ترامب إن البحرية الإيرانية "انتهت تمامًا"، وإن سلاح الجو الإيراني بات في حالة "دمار شامل"، مضيفًا أن "معظم قادة النظام الإيراني" لقوا حتفهم خلال الضربات الأخيرة. كما حمّل طهران مسؤولية "مقتل عشرات الآلاف من مواطنيها" نتيجة ما وصفه بـ "سياسات النظام وقراراته المتهورة".
وتوقف الرئيس الأميركي عند الملف النووي، مؤكدًا أنه يفتخر بقراره الانسحاب من الاتفاق النووي السابق، معتبرًا أنه "يصحح أخطاء الإدارات السابقة". وقال إن الولايات المتحدة تعمل على "تفكيك القدرات الإيرانية التي تهدد الأمن الأميركي"، مشددًا على أن طهران "لم تكن تنوي التخلي عن طموحاتها النووية". وأشار إلى أن المواقع النووية الإيرانية أصبحت "ركامًا"، وأن الاقتراب منها "غير ممكن حاليًا بسبب الغبار النووي"، على حد تعبيره، مؤكدًا أنها تخضع لمراقبة دقيقة عبر الأقمار الصناعية، وأن أي محاولة لإعادة تشغيلها «ستُواجَه بضربات صاروخية مدمرة".
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن الولايات المتحدة "لم تعد بحاجة إلى نفط المضيق"، داعيًا الدول المستفيدة من الممر البحري إلى "تحمّل مسؤولياتها في ضمان بقائه مفتوحًًا. وأضاف أن تغيير النظام في إيران "لم يكن هدفًا معلنًا"، لكنه قال إن "هذا التغيير قد وقع بالفعل"، في إشارة إلى ما يعتبره انهيارًا في بنية السلطة داخل طهران.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة "تمتلك كل الأوراق"، بينما "لا يملك النظام الإيراني شيئًا"، معتبرًا أن ما يجري يمثل "بداية النهاية" لما وصفه بـ "التهديد الإيراني والابتزاز النووي". كما أعلن استمرار العمليات العسكرية ضمن ما سمّاه "عملية الغضب الملحمي"، مؤكدًا أنها ستتواصل حتى "تحقيق كامل الأهداف الأميركية"، وأن بلاده "على المسار الصحيح" لإنهاء المهام العسكرية في وقت قريب جدًا.
خطاب ترامب، الذي جاء بنبرة حادة ورسائل مباشرة، يظهر مرحلة جديدة من التصعيد في المواجهة بين واشنطن وطهران، ويطرح أسئلة واسعة حول مستقبل الصراع، وحدود القوة الأميركية، وإمكانية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. وبينما تؤكد الإدارة الأميركية أنها تقترب من تحقيق أهدافها، تبدو المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل غياب أي إشارات على تهدئة قريبة أو مسار تفاوضي واضح.













04/01/2026 - 19:16 PM





Comments