قمة جدة بين ولي العهد السعودي والرئيس المصري تعزيز للتنسيق الإقليمي في ظل تصاعد التوترات

03/21/2026 - 11:57 AM

A

 

 

 

جدة، القاهرة - تقرير من إعداد احمد عبد الوهاب

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في جدة السبت، في لقاء ركز على تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل التنسيق لمواجهة انعكاسات التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة والعالم.

في مستهل اللقاء جرى بحث تداعيات الهجمات الإيرانية المتكررة على دول مجلس التعاون الخليجي واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، حيث أكّد الجانبان أن هذه الاعتداءات تشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي. وجدد الرئيس السيسي إدانة مصر لهذه الاعتداءات، مؤكداً وقوف مصر وتضامنها مع السعودية ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.

حضر اللقاء من الجانب السعودي كل من: وزير الدولة لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، المستشار بالديوان الملكي الأستاذ محمد بن مزيد التويجري، رئيس الاستخبارات العامة الأستاذ خالد بن علي الحميدان، سكرتير ولي العهد الدكتور بندر بن عبيد الرشيد، وسفير خادم الحرمين لدى مصر صالح الحصيني. ومن الجانب المصري حضر كل من: وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد علي، رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، مدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان، سفير مصر لدى المملكة إيهاب أبوسريع، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي.

جاء اللقاء في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما أعطاه طابعاً استراتيجياً يهدف إلى: تنسيق المواقف السياسية والدبلوماسية، مشاركة المعلومات الاستخباراتية، وبحث آليات مشتركة للتعامل مع التهديدات التي تستهدف البنى التحتية المدنية. كما حمل اللقاء رسالة تضامن إقليمي بين دولتين محوريّتين في المنطقة، تؤكدان أهمية العمل المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

المشاورات قد تفضي إلى خطوات عملية على صعيد التعاون الأمني والاستخباراتي، وتنسيق مواقف عربية ودولية تجاه ما وصفه الطرفان بتصعيد خطير. كما يمكن أن تفتح قنوات للتشاور حول آليات حماية المنشآت الحيوية وتعزيز الجاهزية الدفاعية، إلى جانب مبادرات دبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهات.

يُعد لقاء جدة مؤشراً على رغبة قيادتين إقليميتين في توحيد الجهود لمواجهة تهديدات مشتركة، مع إبقاء الباب مفتوحاً لمزيد من المشاورات والتنسيق على المستويات السياسية والأمنية والاستخباراتية. وستبقى متابعة نتائج هذا التنسيق ومخرجاته العملية محل اهتمام المراقبين، خصوصاً في حال تبلور خطوات مشتركة تهدف إلى خفض مخاطر التصعيد وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية في المنطقة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment