الرياض - كريم حداد
استضافت العاصمة السعودية الرياض، مساء اليوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً تشاورياً لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، في خطوة دبلوماسية تعكس اتساع نطاق التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة. وأعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الاجتماع، المنعقد بتاريخ 18 آذار 2026 الموافق 29 رمضان 1447هـ، يأتي ضمن جهود المملكة لتعزيز التشاور الجماعي ودعم استقرار المنطقة في ظل التطورات المتسارعة.
وشهد اللقاء حضوراً وزارياً واسعاً من دول خليجية وعربية وإسلامية، وسط أجواء اتسمت بالجدية والحرص على بلورة موقف موحد تجاه التهديدات الراهنة. وبحسب مصادر دبلوماسية، ناقش الوزراء سبل دعم أمن المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة لمواجهة الهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من دول الإقليم منذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، وهي هجمات أثارت مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتهديد استقرار المنطقة.
وتناول الاجتماع آليات تعزيز الردع الإقليمي، وتطوير قنوات اتصال مشتركة للتعامل مع التطورات الميدانية، إضافة إلى بحث مسارات التهدئة عبر جهود دبلوماسية منسقة مع القوى الدولية. كما ناقش الوزراء سبل دعم الدول المتضررة من الهجمات الأخيرة، بما في ذلك تعزيز المساعدات الإنسانية وتنسيق المواقف في المحافل الدولية.
ويرى مراقبون أن الاجتماع يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الأمن الإقليمي بات مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً عربياً‑إسلامياً واسعاً، خصوصاً في ظل استمرار التهديدات العابرة للحدود. كما يعكس اللقاء رغبة الدول المشاركة في منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة، عبر الدفع باتجاه مقاربة دبلوماسية متوازنة تضمن حماية الأمن القومي للدول العربية والإسلامية.
ومن المتوقع أن يصدر عن الاجتماع بيان ختامي يحدد الخطوات المقبلة على مستوى التنسيق الأمني والسياسي، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن هذا اللقاء قد يشكل بداية لسلسلة اجتماعات أوسع تهدف إلى بناء آلية تشاور دائمة لمواجهة التحديات المشتركة في المرحلة المقبلة.













03/18/2026 - 13:48 PM





Comments