واشنطن ترسل المارينز إلى الشرق الأوسط… ومخاوف من توسّع المواجهة مع إيران

03/15/2026 - 12:27 PM

Arab American Target

 

 

واشنطن - متابعة ليلى ابو حيدر

تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر نحو 2500 عنصر من قوات مشاة البحرية، في خطوة تُعد من أبرز المؤشرات على احتمال دخول الحرب مع إيران مرحلة أكثر حساسية، خصوصًا مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز الذي يشكّل شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، فإن القوة التي ستصل خلال الأيام المقبلة هي الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثون لمشاة البحرية، وهي وحدة قتالية عالية الجهوزية، قادرة على تنفيذ عمليات إنزال وهجمات محدودة وسريعة، ما يمنح البنتاغون خيارات ميدانية إضافية في حال تطوّر المواجهة.

تكتيكات إيرانية جديدة… وقلق أميركي متزايد

تزامن هذا التحرك مع تغييرات لافتة في الأسلوب العسكري الإيراني داخل مضيق هرمز. فبعد الضربات الجوية الأميركية الأخيرة، لجأت إيران إلى استخدام زوارق سريعة مزوّدة بألغام بحرية بدلًا من السفن الكبيرة، ما يجعل رصدها واستهدافها أكثر صعوبة، خصوصًا أنها تنطلق من جزر قريبة يصعب مراقبتها بشكل دائم.

ويرى مسؤولون دفاعيون أميركيون أن نشر هذه الوحدة سيتيح تنفيذ غارات خاطفة على تلك الجزر لتعطيل عمليات زرع الألغام التي تهدد الملاحة الدولية، مع توفير إسناد جوي ولوجستي سريع.

خطر التصعيد… وتجارب سابقة مقلقة

لكن هذا الخيار يحمل أيضًا مخاطر توسّع الحرب. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى خلال الأشهر الماضية استعدادًا للموافقة على عمليات عسكرية محدودة وسريعة، مثل العملية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع العام، وهي عمليات قد تحقق نتائج تكتيكية سريعة لكنها قد تتحول إلى أزمات معقّدة إذا لم تُنفّذ بدقة.

وكان ترامب قد أعلن قبل أيام تنفيذ غارة جوية كبيرة على جزيرة خرج، أحد أهم مرافئ تصدير النفط الإيراني، مؤكدًا أن الضربة دمّرت القوات العسكرية هناك، مع الامتناع عن استهداف منشآت النفط "لأسباب إنسانية".

أسعار النفط ترتفع… والوجود العسكري يتضخم

منذ اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 40%، ما يعكس حجم المخاوف من تعطّل الملاحة في المضيق.

ورغم أن عدد عناصر الوحدة الجديدة يبدو محدودًا مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين أصلًا في المنطقة، إلا أن وحدات مشاة البحرية الاستكشافية تُعد من أهم أدوات التدخل السريع لدى البنتاغون، نظرًا لقدرتها على الانتشار الفوري وتنفيذ عمليات بحرية وبرمائية معقدة.

فراغ محتمل في آسيا… وتداعيات استراتيجية

عادة ما تتمركز هذه الوحدة في أوكيناوا – اليابان، ما يعني أن نقلها إلى الشرق الأوسط سيترك فراغًا في منطقة المحيط الهادئ، حيث تتصاعد التوترات مع الصين وكوريا الشمالية. ويرى خبراء عسكريون أن هذا التحرك يعكس حجم الأولوية التي باتت تمنحها واشنطن للمواجهة الحالية مع إيران.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment