رسالة إلى المسيحيين… ملح الأرض ونور العالم

03/07/2026 - 10:20 AM

A

 

 

الخوري فادي سميا

إلى كلّ الذين يخدمون النازحين،
إلى كلّ من يفتح قلبه وبيته، ويبذل جهده ووقته لأجل المتعبين والمشرّدين… أبناء الوطن من أي طائفة وإلى أي دين انتموا.
إلى الذين يرفعون أيديهم بالصلاة من أجل السلام،
وإلى الذين ما زالوا يؤمنون أنّ الله قادر أن يبدّل قلب التاريخ…
إلى الصامدين في قراهم،
الذين بقوا في أرضهم رغم الخوف والقلق والليل الطويل…
إلى المسيحيين، ملح الأرض ونور العالم…

أقول لكم:

أنتم اليوم إنجيل حيّ يُقرأ.
في زمنٍ كثرت فيه القسوة، تختارون الرحمة.
وفي زمنٍ ينتشر فيه الخوف، تشهدون للرجاء.
وفي زمنٍ يعلو فيه صوت الحرب، ترفعون صلاة السلام.

قد يشعر البعض أنّ ما يفعله صغير أمام المآسي الكبيرة:
صلاة قصيرة،
كلمة تعزية،
مساعدة بسيطة،
أو ثبات في الأرض…

لكن الله لا يقيس الأمور كما يقيسها البشر.
فقطرة محبة صادقة قد تغيّر قلب إنسان،
وصلاة خفية قد تغيّر مجرى أحداث لا نراها.

أنتم لستم وحدكم.
الله يسير مع شعبه في كلّ محنة:
كما رافق شعبه في البرية،
وكما سار مع التلاميذ الخائفين بعد الصليب،
هكذا يسير اليوم مع كلّ من يتعب لأجل أخيه الإنسان.

فلا تتعبوا من فعل الخير.
لا تيأسوا من الصلاة.
لا تتركوا أرضكم ولا رسالتكم.

كونوا كما أرادكم المسيح:
ملحًا يحفظ هذه الأرض من الفساد،
ونورًا صغيرًا… يكسر ظلمة هذا الزمن.

ولنتذكّر دائمًا:
الحرب قد تملأ السماء دخانًا،
لكن صلاة المؤمنين تصل دائمًا إلى قلب الله.
والسلام… يبدأ من قلبٍ مؤمن.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment