دمشق - متابعة جورج ديب
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إحباط مخطط أمني خطير كان يستهدف العاصمة دمشق، بعد عملية نوعية نفذتها وحدات الأمن الداخلي في ريف دمشق بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، وبمشاركة مباشرة من الاستخبارات التركية، في خطوة تُعدّ من أبرز مؤشرات التعاون الأمني بين الجانبين منذ سنوات.
تفاصيل العملية
أوضح مصدر أمني أن العملية جاءت بعد متابعة دقيقة لتحركات مجموعة كانت تخطط لتنفيذ اعتداءات داخل العاصمة، وأن التنسيق بين الأجهزة السورية والتركية لعب دورًا حاسمًا في كشف المخطط قبل دخوله مرحلة التنفيذ. وتمكّنت القوى الأمنية من توقيف عدد من المتورطين ومصادرة معدات وأجهزة اتصال مرتبطة بالخلية.
يأتي هذا التطور بعد أقل من شهر على إعلان وزارة الداخلية السورية في 10 شباط الماضي عن إحباط مخطط مشابه في منطقة المزة بدمشق، حيث تم تفكيك خلية كانت تستعد لاستهداف مناطق سكنية ومواقع حساسة، بينها المطار العسكري. وأشارت الوزارة حينها إلى أن الخلية مسؤولة عن سلسلة اعتداءات سابقة، وأن العملية جاءت تتويجًا لعمل استخباراتي مشترك بين الأمن الداخلي والاستخبارات العامة.
دلالات التعاون السوري–التركي
يُعدّ هذا الإعلان من أوضح المؤشرات على وجود قنوات أمنية مفتوحة بين دمشق وأنقرة، رغم التوتر السياسي بين البلدين. ويرى مراقبون أن هذا النوع من التعاون يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة التنظيمات المتطرفة والشبكات العابرة للحدود، خصوصًا تلك التي تستغل الفوضى الإقليمية لتنفيذ عمليات داخل المدن الكبرى.
كما يشير هذا التنسيق إلى احتمال وجود تفاهمات أمنية أوسع، قد تشمل تبادل معلومات حول تحركات خلايا نائمة، أو مراقبة الحدود، أو منع تسلل مجموعات مسلحة بين الأراضي السورية والتركية.
تؤكد هذه العمليات أن الأجهزة الأمنية السورية تعمل على تعزيز الاستقرار في العاصمة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة. كما أن الكشف المتكرر عن مخططات مشابهة يعكس استمرار التهديدات الأمنية، وضرورة تطوير آليات التعاون الإقليمي لمواجهتها.
وتشير مصادر محلية إلى أن تعزيز الأمن في دمشق يساهم في طمأنة السكان، خصوصًا بعد سلسلة من الأحداث التي أثارت القلق خلال الأشهر الماضية، سواء في العاصمة أو في محيطها.
نحو مرحلة جديدة من التنسيق؟
تفتح هذه العملية الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأمنية بين سوريا وتركيا، وما إذا كانت هذه الخطوة مقدمة لمسار أوسع من التفاهمات، خصوصًا في ظل الضغوط الإقليمية والدولية التي تدفع باتجاه تهدئة الملفات الساخنة.













03/05/2026 - 07:36 AM





Comments