القاهرة - أحمد عبد الوهاب
اختتم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمته خلال حفل إفطار القوات المسلحة بعبارة حملت قوة وثقة ورسالة مباشرة للمصريين: «اطمئنوا على مصر كويس… محدش بفضل الله يقدر يقترب من هذا البلد». جاءت هذه الكلمات في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، لتؤكد ثبات الدولة المصرية وقدرتها على حماية أمنها القومي مهما اشتدت التحديات.
تحدث الرئيس السيسي عن التطورات المتسارعة في المنطقة، مشيراً إلى أن مصر بذلت خلال الأشهر الماضية جهوداً دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة. وأوضح أن الحروب الحديثة، بتطور أدواتها وامتداد آثارها، لم تعد تقتصر على ساحات القتال، بل تمتد لتصيب دول الجوار وتؤثر في استقرار الإقليم بأكمله.
وحذّر الرئيس من خطورة «التقديرات الخاطئة» التي قد تدفع المنطقة إلى مسارات غير محسوبة، مؤكداً أن اليومين الماضيين شهدا تطورات حساسة تستوجب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس. وشدد على أن مصر تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية لتثبيت التهدئة ومنع التصعيد، رغم تعقيدات المشهد وتشابك المصالح الدولية والإقليمية.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس السيسي أن مصر جزء أصيل من محيطها العربي، وأن ما يصيب أي دولة عربية ينعكس على الأمن القومي المصري. وكشف عن تواصل مستمر مع قادة دول الخليج والدول العربية ذات الصلة، لتأكيد موقف مصر الثابت برفض أي اعتداء على الدول العربية، والوقوف إلى جانب الأشقاء في مواجهة الأزمات. وأشار إلى أن التنسيق العربي–العربي يشهد زخماً متزايداً في ظل الحاجة إلى موقف موحد يحمي استقرار المنطقة.
كما حملت كلمة الرئيس بُعداً إنسانياً واضحاً، إذ شدد على أهمية وعي الشعب المصري وتماسك مؤسسات الدولة، معتبراً أن هذا الوعي هو «الصخرة التي تتحطم عليها محاولات زعزعة الاستقرار». ووجّه التهنئة للحضور بمناسبة الأيام المباركة، مؤكداً أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وحدة شعبها وثبات مؤسساتها وقدرتها على تجاوز الأزمات.
وتأتي تصريحات الرئيس السيسي في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي، ما يجعل رسائل الطمأنة الداخلية والدعوة إلى التماسك الوطني جزءاً أساسياً من استراتيجية الدولة لمواجهة أي تحديات محتملة.













03/04/2026 - 16:07 PM





Comments