دبيى - اعداد ليلى ابو حيدر
أكّدت دولة الإمارات التزامها الثابت بالدفاع عن سيادتها وأمنها في مواجهة الهجمات الإيرانية المتصاعدة، وذلك خلال إحاطة رسمية قدّمها مسؤولون حكوميون تناولوا فيها جاهزية الدولة وقدراتها الدفاعية والاقتصادية. وشددت الإحاطة على أن الإمارات تعتمد منظومة دفاعية متكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التعامل مع مختلف أنواع التهديدات الجوية، من الصواريخ البعيدة المدى إلى الطائرات المسيّرة.
القدرات الدفاعية الإماراتية
أوضح المسؤولون أن الإمارات تشغّل أنظمة دفاع جوي متقدمة تشمل:
• منظومات بعيدة المدى
• منظومات متوسطة المدى
• منظومات قصيرة المدى
وتهدف هذه الشبكة المتكاملة إلى توفير تغطية شاملة للمجال الجوي الوطني، بما يضمن اعتراض التهديدات قبل وصولها إلى المناطق الحيوية. كما أكدت الحكومة امتلاكها احتياطات استراتيجية كافية من الذخائر تتيح استمرار العمليات الدفاعية لفترات طويلة، بما يحافظ على الجاهزية القتالية ويعزز الأمن الوطني.
أبرز المستجدات التي أعلنتها الحكومة
• المتحدث باسم وزارة الدفاع عبد الناصر الحامدي أكد أن الإمارات تمتلك «قدرات دفاعية متقدمة ومتكاملة» تعمل على اعتراض الهجمات وحماية البلاد. وأشار إلى أن الإمارات تعرّضت منذ يوم السبت لأكثر من 1100 صاروخ وطائرة مسيّرة إيرانية، وهو عدد يفوق ما استهدف أي دولة أخرى خلال الفترة نفسها، وفق وزارة الخارجية.
• وزيرة الدولة للتعاون الدولي ريم الهاشمي شددت على أن «للإمارات الحق الكامل في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها ومواطنيها والمقيمين والزوار»، مؤكدة أن الدولة بذلت جهودًا دبلوماسية كبيرة لتجنب التصعيد العسكري.
• وزير الاقتصاد عبد الله المري أكد أن «اقتصاد الإمارات أثبت صمودًا واستقرارًا»، مشيرًا إلى استمرار حركة الاستيراد وتوفر مخزون كبير من السلع الأساسية، إضافة إلى إنشاء ممر جوي آمن لإعادة تشغيل عدد محدود من الرحلات.
التأثير الإقليمي والدولي للهجمات الإيرانية
تُظهر الهجمات الإيرانية على دولة الإمارات تحوّلًا خطيرًا في معادلات الأمن الإقليمي، إذ تعكس استعداد طهران لتوسيع نطاق المواجهة خارج ساحات الصراع التقليدية. هذا التصعيد يضع دول الخليج أمام تحديات أمنية غير مسبوقة، ويعيد فتح ملف منظومات الدفاع الجوي المشتركة والتنسيق العسكري بين دول المنطقة. كما أن استهداف الإمارات، بما تمثله من مركز اقتصادي عالمي، يحمل رسائل سياسية تتجاوز البعد العسكري، ويهدف إلى الضغط على الشركاء الدوليين وإرباك الأسواق الإقليمية.
على المستوى الدولي، تعزز هذه الهجمات من حضور الإمارات كشريك موثوق في منظومة الأمن العالمي، وتدفع الدول الكبرى—وفي مقدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية—إلى تكثيف التعاون الأمني والاستخباراتي معها. كما تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أكبر في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، خصوصًا تلك التي تستخدم الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة، والتي باتت تشكل تحديًا متناميًا للأمن العالمي. وفي هذا السياق، يُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التنسيق الدبلوماسي والعسكري بين الإمارات وحلفائها، بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويحدّ من قدرة إيران على توسيع دائرة التصعيد.













03/04/2026 - 09:55 AM





Comments