الاستخبارات الأميركية حدّدت موقع خامنئي قبل الضربة: تنسيق غير مسبوق بين واشنطن وتل أبيب في استهداف القيادة الإيرانية

03/01/2026 - 05:59 AM

Bt adv

 

 

 

 

نيويورك - كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) لعبت دورًا محوريًا في تحديد موقع المرشد الإيراني علي خامنئي قبيل الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على طهران، مؤكدة أن الوكالة كانت تراقب تحركاته منذ أشهر، ما أتاح بناء صورة دقيقة عن أنماط تنقله وأماكن وجوده.

وبحسب الصحيفة، حصلت الاستخبارات الأميركية على معلومات تفيد بأن اجتماعًا رفيع المستوى سيُعقد صباح السبت داخل مجمّع قيادي في قلب طهران، وأن خامنئي سيكون حاضرًا فيه. هذه المعطيات دفعت واشنطن وتل أبيب إلى تعديل توقيت الهجوم لاستغلال الفرصة الاستخباراتية النادرة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن القرار المشترك بتقديم موعد العملية جاء بهدف توجيه "ضربة حاسمة ومبكرة" تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى. واعتبرت أن نجاح العملية يعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق وتبادل المعلومات بين الجانبين، خصوصًا بعد المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يومًا في حزيران الماضي.

وأكدت المصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية زوّدت إسرائيل بمعلومات وصفت بأنها عالية الدقة حول موقع خامنئي، فيما اعتمدت إسرائيل أيضًا على شبكاتها الاستخباراتية الخاصة لتنفيذ عملية كانت قيد التحضير منذ أشهر، تستهدف قيادات الصف الأول في إيران.

وكان من المقرر تنفيذ الضربة ليلًا، إلا أن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية قررتا نقلها إلى ساعات الصباح بعد ورود معلومات عن اجتماع يضم كبار القادة في المجمع الحكومي بطهران، الذي يشمل مقر الرئاسة، ومكتب المرشد، ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي.

ووفق نيويورك تايمز، حضر الاجتماع كل من محمد باكبور، القائد العام للحرس الثوري؛ وعزيز ناصر زاده، وزير الدفاع؛ والأدميرال علي شمخاني؛ وسيد مجيد موسوي، قائد سلاح الجو في الحرس الثوري؛ ومحمد شيرازي، نائب وزير الاستخبارات، إلى جانب مسؤولين آخرين.

وانطلقت العملية قرابة السادسة صباحًا بتوقيت إسرائيل، عبر عدد محدود من الطائرات المقاتلة المزوّدة بذخائر بعيدة المدى ودقيقة الإصابة. وبعد ساعتين وخمس دقائق، أي نحو الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ أهدافها داخل المجمع.

وأوضحت الصحيفة أن كبار مسؤولي الأمن القومي الإيراني كانوا داخل أحد مباني المجمع، بينما كان خامنئي في مبنى مجاور. ونقلت عن مسؤول دفاعي إسرائيلي قوله إن الضربة نُفذت بشكل متزامن على عدة مواقع في طهران، وإن أحد الأهداف كان يضم شخصيات بارزة في القيادة السياسية والأمنية الإيرانية.

وأضاف المسؤول أن إسرائيل حققت "مفاجأة تكتيكية" رغم استعدادات إيران المسبقة للحرب، معتبرًا أن عنصر التوقيت والدقة الاستخباراتية شكّلا العامل الحاسم في نجاح العملية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment