تأكيد مقتل المرشد الإيراني بعد ضربات إسرائيلية واسعة على طهران

02/28/2026 - 18:01 PM

Bt adv

 

إيران تعلن مقتل المرشد علي خامنئي

طهران - متابعة الاعلامي جورج ديب

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أنّ المرشد الأعلى علي خامنئي قُتل في الغارات الواسعة التي استهدفت مقره في طهران، مؤكداً أنّ الهجوم نُفّذ ضمن عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كشف فيه عن مقتل المرشد، في خطوة أحدثت صدمة داخل إيران وخارجها.

وبثّ التلفزيون الإيراني بياناً منسوباً إلى مجلس الأمن القومي يؤكد أنّ خامنئي قُتل داخل مقرّ إقامته نتيجة إصابة مباشرة، مشيراً إلى أنّ السلطات أعلنت حداداً عاماً لمدة 40 يوماً في مختلف أنحاء البلاد.

تفاصيل الضربة التي أدّت إلى مقتل خامنئي

- الموقع المستهدف: مقرّ إقامة خامنئي في طهران، الذي أظهرت صور الأقمار الصناعية أنّه تعرّض لدمار واسع بعد إصابته مباشرة.

- طبيعة الهجوم: ضربات دقيقة استهدفت غرف العمليات ومراكز القيادة، إضافة إلى منشآت تابعة للحرس الثوري ووزارة الاستخبارات.

- النتيجة: مقتل خامنئي على الفور، بحسب ما أكّدته وسائل إعلام دولية، إلى جانب أفراد من عائلته كانوا داخل المجمّع لحظة الهجوم.

كما أفادت تقارير أنّ الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل قادة بارزين في الحرس الثوري ومسؤولين في الاستخبارات، بينهم مستشارون مقرّبون من خامنئي، ما يشير إلى ضربة قاصمة لبنية القيادة الإيرانية.

سقوط شخصيات بارزة من الدائرة الضيقة للمرشد

أكدت المصادر الايرانية مقتل ⁠ابنة ​المرشد ⁠الأعلى الإيراني ⁠علي خامنئي، ​وحفيدته ‌وزوجة ابنه ‌وزوج ابنته. وعلي شمخاني، المستشار الأبرز للمرشد. ومحمد باكبور قائد الحرس الثوري، وقادة كبار في الحرس الثوري، بينهم مسؤولون في القوة البحرية. وضباط رفيعو المستوى في وزارة الاستخبارات.

وتُعدّ هذه الشخصيات من الحلقة الأكثر قرباً من خامنئي، ما يعكس حجم الاختراق الذي أصاب منظومة القيادة الإيرانية.

ردود الفعل داخل إيران وخارجها

شهدت طهران ومدن أخرى حالة ارتباك غير مسبوقة، وسط انقطاع متعمّد للاتصالات في بعض المناطق، وتشديد أمني واسع حول المؤسسات الحكومية. كما أصدرت القوات البحرية للحرس الثوري تحذيرات للسفن في مضيق هرمز، في مؤشر إلى خشية النظام من انهيار أمني أو ردود فعل داخلية.

دولياً

الولايات المتحدة أكدت عبر الرئيس دونالد ترامب أنّ خامنئي قُتل، واصفاً العملية بأنها “إنهاء لواحد من أكثر الأشخاص تأثيراً في زعزعة الاستقرار”.

دول الخليج أعلنت اعتراض صواريخ إيرانية أُطلقت رداً على الضربات، وسقط أحدها في أبوظبي متسبباً بمقتل شخص.

تداعيات استراتيجية على مستقبل إيران والمنطقة

مقتل خامنئي يشكّل أكبر زلزال سياسي وأمني يضرب إيران منذ الثورة عام 1979، مع غياب واضح لآلية انتقال سلطة مستقرة داخل النظام.

وتبرز ثلاثة سيناريوهات محتملة:

- صراع داخلي على السلطة بين الحرس الثوري ومجلس الخبراء.

- تصعيد عسكري خارجي لمحاولة استعادة الردع.

- انهيار تدريجي في مفاصل الدولة إذا فشلت المؤسسات في ضبط الشارع.

كما يُتوقّع أن تتأثر ملفات إقليمية كالعراق وسوريا ولبنان واليمن، نظراً لارتباطها المباشر بشبكات النفوذ الإيرانية.

ما الذي يعنيه هذا الحدث للشرق الأوسط؟

- تغيّر جذري في موازين القوى. واحتمال إعادة رسم التحالفات الإقليمية. وتصاعد خطر المواجهات المباشرة أو الحروب بالوكالة. واهتزاز بنية “محور المقاومة” الذي كان خامنئي قائده الأعلى.

من هو المرشد الأعلى؟
 

يقود خامنئي (86 عاماً) الحكم في إيران منذ ثلاثة عقود ونصف عقد بعد توليه منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في عام 1989 عقب وفاة مؤسسها روح الله الخميني. وينحدر خامنئي من مدينة مشهد، وقد ولد 19 نيسان 1939. ووفق المعلومات المتداولة، فقد تلقى تعليمه في الحوزات العلمية، متدرجاً في علوم الفقه والأصول.

ارتبط خامنئي قبل الثورة الإسلامية، بالحراك المعارض لنظام الشاه، وتعرض لاعتقالات متكررة وملاحقات أمنية.

مع نجاح الثورة عام 1979، بدأ صعوده داخل مؤسسات الجمهورية الوليدة. ظهر خطيباً لصلاة الجمعة في طهران ووجهاً دينياً-سياسياً يوازن بين الخطاب الثوري وبناء السلطة، ثم شغل أدواراً مؤثرة في دوائر القرار.

وفي عام 1981، تولّى رئاسة الجمهورية في ظرف شديد التعقيد: حرب مع العراق، واغتيالات سياسية، وصراع داخلي على شكل الدولة الجديدة.

أدّت محاولة اغتيال تعرّض لها عام 1981 إلى شلل في يده اليمنى، وقد حمّلت السلطات مسؤوليتها إلى منظمة مجاهدي خلق التي انقلبت من حليف في الثورة إلى جماعة محظورة في إيران.

من رئيس للجمهورية إلى مرشد أعلى

عقب وفاة روح الله الخميني. في 4 حزيران 1989 اختار مجلس الخبراء خامنئي مرشداً أعلى، ومنذ ذلك اليوم لم يعد المنصب مجرد مرجعية دينية في قمة الهرم، بل صار “غرفة القيادة” التي تُمسك بمفاصل السياسة والأمن والعسكر.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment