الحرب على إيران بدأت… هجوم أميركي–إسرائيلي واسع: تحقيق موسّع حول أخطر مواجهة في الشرق الأوسط

02/28/2026 - 06:46 AM

Atlantic home care

 

 

واشنطن - طهران - جورج ديب

اندلعت فجر اليوم مواجهة عسكرية واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في تطور غير مسبوق يضع المنطقة أمام أخطر مرحلة منذ عقود. فقد شنت القوات الأميركية والإسرائيلية سلسلة ضربات جوية وبحرية داخل العمق الإيراني، استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة في طهران وأصفهان وكرج وكرمانشاه، ما دفع طهران إلى إغلاق مجالها الجوي وإعلان حالة الاستنفار الكامل استعدادًا للرد. وتؤكد المعطيات الأولية أن ما يجري ليس عملية محدودة أو استعراضية، بل تصعيد عسكري فعلي يهدف إلى إضعاف القدرات الاستراتيجية الإيرانية، في ظل قناعة أميركية–إسرائيلية بأن البرنامج النووي والصاروخي الإيراني بلغ مرحلة تتطلب مواجهة مباشرة.

في المقابل، تشير مصادر إيرانية إلى أن الرد لن يكون رمزيًا، وأن طهران تدرس خيارات تشمل ضربات صاروخية داخل إسرائيل، واستهداف قواعد أميركية في العراق وسوريا وربما الخليج، إضافة إلى تفعيل حلفائها في المنطقة، من حزب الله في لبنان إلى الفصائل العراقية والحوثيين في اليمن، في إطار استراتيجية “الرد المتعدد الجبهات”. كما يُتوقع أن تلجأ إيران إلى الحرب السيبرانية ضد منشآت أميركية وإسرائيلية، وإلى استخدام ورقة مضيق هرمز الذي يشكل شريانًا حيويًا لأسواق الطاقة العالمية.

وقال مصدر إيراني إن عددا من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين قتلوا في الغارات الأميركية الإسرائيلية، لكن من دون الكشف عن هوية القتلى العسكريين والسياسيين. وإن مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني كان من بين المستهدفين ضمن الاغتيالات.

وتأتي هذه التطورات في ظل إصرار الإدارة الأميركية على خيار القوة بعد فشل المسار الدبلوماسي، وفي ظل قناعة لدى الرئيس الأميركي بأن النظام الإيراني يشكل تهديدًا وجوديًا لواشنطن وتل أبيب. غير أن خبراء عسكريين يحذرون من أن الحرب قد تكون طويلة ومكلفة، وأن أي مواجهة واسعة ستترك آثارًا اقتصادية خطيرة، أبرزها ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتقلبات حادة في الأسواق المالية، وزيادة الإنفاق الدفاعي الأميركي، ما قد ينعكس تضخمًا وضغوطًا اقتصادية عالمية.

المناطق المستهدفة بالضربات في إيران؟

استهدفت الضربات الأولى العاصمة طهران، وبينما لم يكشف عن كل الأهداف فيها، تحدثت وكالات أنباء إيرانية عن سقوط نحو 7 صواريخ على منطقة بالقرب من القصر الرئاسي الإيراني ومجمع المرشد علي خامنئي. وأفادت فرانس برس بانتشار أمني كثيف في طهران، حيث أُغلقت شوارع في محيط مقرّ إقامة المرشد علي خامنئي،

وأوضحت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن "7 إصابات صاروخية وقعت في منطقتي كشوردوست وحي باستور بالعاصمة طهران".

وأفادت وكالة إيسنا أن أحد عمودي الدخان يتصاعد من محيط حي باستور حيث مقر علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن القصف استهداف عدة وزارات في جنوب طهران. وأشارت تقارير أولية إلى سقوط عدة صواريخ على شارع "دانشكاه" ومنطقة "جمهوري" وسط طهران، فيما تصاعد الدخان في منطقة باستور حيث المجمع الحكومي وسط العاصمة الإيرانية.

ورغم حجم الضربة الأميركية–الإسرائيلية، يستبعد محللون أن تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها الكبرى عبر هذه المواجهة، نظرًا لقدرات إيران العسكرية وشبكة حلفائها الإقليميين، ما يجعل الحرب مفتوحة على احتمالات واسعة، من التصعيد الشامل إلى التسويات القسرية التي قد تُفرض لاحقًا تحت ضغط الميدان. وفي انتظار الرد الإيراني، تبقى المنطقة على حافة انفجار قد يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment