رسالة خامنئي: هل يقترب الطوفان القادم من الشرق؟

02/24/2026 - 11:10 AM

Atlantic home care

 

 

الدكنور سعيد محمد ابو رحمة

نشر الموقع الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي مقالًا حمل إشارات لافتة حول طبيعة أي مواجهة مقبلة، مؤكّدًا أن أي حرب جديدة ستغيّر جذريًا الخطوط الحمراء السابقة، وأن ساحة المواجهة ستكون «أوسع من أي وقت مضى» مع اتساع دائرة الأهداف المحتملة. وجاء في المقال أن أي عدوان أميركي يستهدف الأراضي الإيرانية أو أرواح الإيرانيين سيقابله ردّ مباشر على المصالح والأرواح الأميركية في أي مكان في العالم.

وأشار المقال إلى أن إيران خاضت ما وُصف بـ«حرب الأيام الاثني عشر» بمفردها، من دون انخراط مباشر لحلفائها في المنطقة، وأنها واجهت «المعتدين الصهاينة والأميركيين» وحدها. لكنه لفت إلى أن هذه المعادلة قد لا تبقى على حالها في أي مواجهة مستقبلية، إذ قد يجد العدو نفسه أمام جبهات متعددة ومتنوعة وفي ميادين قتال مختلفة.

وإذا صحت دلالات هذه الرسالة، فقد نكون أمام احتمال حرب شاملة تشارك فيها مختلف الأذرع المرتبطة بإيران في المنطقة، على أن تكون الشرارة الأولى من طهران، ثم تتبعها بقية الأطراف. وهذا يعيد إلى الأذهان فكرة «الطوفان القادم من الشرق»، بما يشبه الخطاب الذي أطلقه محمد الضيف في السابع من أكتوبر، حين قال إن «طوفان الأقصى» لن يكون من غزة وحدها، بل من ساحات متعددة، رغم أن الواقع آنذاك شهد تحرك غزة منفردة.

بهذا المعنى، قد تُفهم رسالة خامنئي على أنها تأكيد لفكرة التحرك متعدد الجبهات، ولكن من زاوية مختلفة:
قيادة مركزية من طهران، وراية يحملها المرشد نفسه.

ويبقى السؤال الأبرز: إذا اندلعت مواجهة واسعة، هل ستكون غزة جزءًا فاعلًا فيها، أم ستكتفي بالتعاطف كما حدث سابقًا؟

#الطوفان_القادم_من_الشرق

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment