بيان صادر عن المكتب الإعلامي للدكتور بول الحامض

02/20/2026 - 10:39 AM

A

 

صدر عن المكتب الإعلامي للدكتور بول الحامض البيان التالي نصّه:

يأسف رئيس "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني" الدكتور بول الحامض لاعتماد الحكومة الحالية والعهد الحالي الزيادة على كاهل المواطن اللبناني. والمشكلة الأساسية التي تواجه الرأي العام اللبناني هي أنه أمام مراجع سياسية تعمل، مع الأسف الشديد، وسط بيئات متعددة من الفساد المصنّفة على أنها من أخطر وأتعس بيئات الفساد في الجمهورية اللبنانية.

ومن الملاحظ أنه منذ انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة العهد الأولى، لم ينجح العهد والحكومة في تحصين مواقعهما. والأسباب عديدة، أهمها أنهما لم يسعيا إلى تقديم الفاسدين إلى القضاء، بل من الواضح أن الفاسد السياسي هو ركن أساسي في المنظومة السياسية. إن الأداء الحكومي، كما نلاحظ، متعثّر، ومع زيادة الضرائب على كاهل المواطنين سيفتح الأمر على عواقب وخيمة، حيث الفشل في حل الأزمات اليومية كتأمين الحياة وحسن سير الأعمال ومتطلبات المجتمع اللبناني. وهذه الأمور ستجعل الحكومة العاجزة مكشوفة أمام المجتمعين العربي والدولي، وبالتالي ستواجه أزمة ثقة كبيرة.

إن ما حصل في جلسة مجلس الوزراء أمر مهين، وقانونيًا، في أي دولة تحترم أفعالها المنصوص عنها وفقًا للآلية الدستورية، ينبغي عليها ضمان خطة واضحة المعالم ومفصّلة لإعادة تنظيم الإدارة العامة بكل مكوناتها، كما واجب رفع إنتاجيتها وضبط حجمها الوظيفي. علمًا أن ما حصل في مجلس الوزراء ينمّ عن أن الأداء الحكومي الحالي لا ينسجم مع أي عملية إصلاح إداري شامل من شأنها ترتيب الأمر كما يلزم دستوريًا. إن ما حصل زاد الأمور تعقيدًا وسيتحول الموضوع إلى عبء دائم وسيفاقم الاختلالات بدل معالجتها.

هذا الأمر يدعونا إلى طرح سؤال جوهري: ما الغاية من الزيادات العشوائية اللاقانونية في ظل وضع اقتصادي–مالي–اجتماعي هش؟ ومن هو المستفيد من هذا الوضع الشاذ؟ وهل فعلاً سقط النظام في عملية تخبط هدفها عدم التركيز على الأمور السياسية والاقتصادية الضاغطة؟

ويتوجه رئيس "جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني" إلى كل من يهتم بالشأن العام ويرى ضرورة وضع حدّ لجموح الأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تؤثر بشكل سلبي على واقع الأمور في لبنان، معتبرًا أن مواجهة هذه الأزمات تتطلب مزيجًا من الإجراءات الصارمة على مستوى الأداء السياسي والشعب اللبناني.

إن الجمهورية اللبنانية والشعب اللبناني يتعرضان لأزمات اقتصادية–مالية–اجتماعية أثرت على عامل الاستقرار ومنعت اللبنانيين من أبسط حقوقهم المنصوص عنها في الدستور وفي شرعة حقوق الإنسان. ومن المفيد التذكير أن الحكومة اللبنانية والمسؤولين الحاليين لم يسعوا إلى تخفيف حدّة هذه الأزمات وتوجيه الموارد بشكل فعّال.

السؤال المطروح اليوم، مع هذا الكم من الاهتراء المؤسساتي والأداء السياسي السيّئ: ما هي الآلية المفترض اتباعها للخروج من هذه الأزمة والزيادات العشوائية التي ترهق كاهل المواطنين؟ فعليًا، إن هذا الوضع يقتضي سرعة تحرك المجتمع المدني لدعم شعبه، وفي الوقت نفسه العمل على إيجاد الدعم القوي للشعب اللبناني أثناء هذه الأزمة. وإن لم نحسن جميعًا إيجاد الحلول المناسبة لها، سنكون أمام ظهور موجات احتجاج شعبي، دون إنكار أهمية العوامل السياسية–الأمنية–الاقتصادية–المالية–الاجتماعية.

لهذه الأسباب وغيرها، يوجه رئيس الجمعية دعوة خاصة لكل مسؤول وناشط للقاء في مكتبه لمناقشة خطة إنقاذية من شأنها تدبير الأمور كما تنص القوانين الدولية والمحلية، لأن لبنان في هذه الحالة ذاهب نحو الخراب، وهناك تخوّف من المستقبل وما ينتظر الشعب اللبناني من مشاكل. فهل من يسمع ويلبّي الدعوة للنقاش لتجنيب لبنان والشعب اللبناني هذه الويلات؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment