كتب: عبد حامد
شاهدنا مئات المسيرات الحاشدة المؤيدة لهذا الرئيس أو ذاك، تجول في الشوارع والساحات العامة وهي تهتف بقوة وحماس: بالروح بالدم نفديك يا ريس. وكنا نصاب بالذهول ونتساءل كيف نجح الرئيس في كسب كل هذه المحبة من شعبه وحصد ثقتهم المطلقة به، وكنا لا نشك لحظة بانفصام هذه المحبة في يوم ما، أو خدش هذه الثقة مهما حاول الحاقدون وأصحاب القلوب السوداء والنوايا الشريرة.
وأن النصر حليف هذا الشعب والرئيس بشكل أكيد لا شك فيه، مطلقاً وأبداً، وأن من يشك بذلك مريض نفسياً أو مختل عقلياً. وأن هزيمة من يعادي مثل هذا الرئيس والشعب والوطن حتماً سيتجرع مرارتها وصدمتها المهولة بشكل لا يقوى على تحملها، وتصبح أغلى أمانيه الموت لينجو من هول عارها.
لكن… يا للفجيعة. نحن من صُدمنا وفُزعنا ورُوّعنا أكثر، حين نزل البلاء بالوطن وعصفت به الخطوب والمحن، فتخلّى الغالبية عن الوطن والرئيس ومحبي الرئيس والوطن. واكتشفنا أن أول المضحّين بصدق وإخلاص عن الوطن هو الرئيس وأحرار شعبه، وعائلته الصغيرة والكبيرة وهي الشعب. نعم، هذه هي الحقيقة، وكل ما سواها مجرد وهم. هم من قدّموا الروح والدماء رخيصة لصون كرامة الوطن.
يأتي في مقدمتهم رئيس الجماهيرية الليبية الراحل معمر القذافي وعائلته، أكبر المضحّين بكل صدق وإخلاص في سبيل الدفاع عن أوطانهم وشعوبهم. نعم، هم السيد الرئيس وأبناؤه الأبطال الكبار الكرام، وأمّ الشهداء الأحرار، زوجة الشهيد الكبير السيدة صفية، وعائشة ابنة الرئيس وأخت الشهداء، يرحمهم الله جميعاً. هم فخر الوطن والأمم.
هؤلاء لم تقوَ على زحزحتهم عن ثباتهم في مواقعهم أساطيل وجيوش الأعداء وأسحلتهم الفتاكة قيد أنملة، بل أوقع بهم غدر وخيانة أحفاد أبي رغال، فهم في كل بلد عربي لهم أشباه أنجاس. كما أوقعوا بقائد وعائلة النظام الوطني العربي المعروف الذي سبقهم.
في هذا العصر يعلو شأن من يعادي شعبه ويتحول إلى مجرد أداة رخيصة لخدمة مصالح أعداء شعبه ووطنه، ويلاحق الوطنيون والأحرار.
يا صفية الوفاء بالعهد، يا قدوة النساء والجود بفلذات الكبد لتشمخ قامات الليبيين والعرب، ويبقى شامخاً بكم الوطن. يا صفية العز والكرم، يتباهى بكم كل أحرار العالم من عجم وعرب. تُطمر زُمر الخيانة والغدر في مزابل التاريخ، وتُخلَّدون في العلياء نجوماً تشع في سماء العرب.
لقد أحبكم، والله والله، كل أحرار العرب. وواجب علينا أن نكتب، وبكل فخر، عن سجاياكم المشرقة والمشرّفة عبر صفحات بيروت تايمز "الغراء" التي هام بها وعشقها كل العرب.
رحم الله قادة الأمة الأحرار الأبرار، ورفع نجم من سار على دربهم واقتدى بهم، فهم عنوان مجد ورمز فخر العروبة والإنسانية.











02/17/2026 - 10:37 AM





Comments