أميرة العسلي
سقطت الأقنعة عن وجوه متعددة لكل طغاة العالم، كل فرد منهم يرتدي ثوب الطهارة وعلى وجهه ألف قناع، حتى هو لم يعد يعرف صورة وجهه الحقيقي. كل ذلك من أجل خداع الشعب. فكم أنت كبير أيها الشعب، وكم أنت قويّ أيها الشعب، وكم أنت مخيف ترتعد منك أوصال آلاف الطغاة وأصحاب النفوذ والمناصب العليا. فلا المليارات ولا جبال الذهب ولا آبار النفط تستطيع أن تحمي الطغاة من غضب الشعب، هذا الذي يجلس صامتاً يشاهد بصمت وكبرياء مجريات الأحداث وأبطال سيناريوهات الرعب التي يقودها أصحاب النفوذ في بلادنا.
ها قد أتى الوقت لتعرية الحقائق من الكذب والنفاق وزخرفة الكلمات المتلعثمة بالزلات الفاضحة. وعود كاذبة، عهود مزيفة، اتفاقيات ومعاهدات وبنود تسقط جميعها في مصالح أصحاب الأيادي التي وقّعت بنودها وشهدت عليها وتعاهدت معها. رغم أنهم زعموا أنها تصب في مصلحة الشعب، لكن بالحقيقة لم ينل الشعب سوى الانتظار والآمال المزيفة والعهود الكاذبة، ما عدا بعض المتبجحين والمتزلفين على حساب الشعب. والنصر لحماة الأباطرة ورواد الفكر المتدني ومروّجي كل أنواع الفساد والرذيلة. وأسقطوا الفكر الثقافي والحكمة العليا والمبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية العليا وتعاليم الدين بشتى أبعاده.
أين نحن الآن مما يحدث في سوريا ولبنان؟ وأين نحن من الوجه الجديد بين سوريا ولبنان؟ فهل أصبح لدينا أمة واحدة بوجهين مختلفين؟ أم وجه واحد لشعبين مختلفين؟ إذا أردنا أن نعرف ماذا يحصل في لبنان علينا أن نعرف ماذا يحصل في سوريا (رحم الله صاحب هذا القول للفنان والكاتب السوري …). وهذا القول ينطبق على وضع الشعب القائم بين الحدودين، في سوريا ولبنان، إلا وهي امتداد للوطن العربي.
وإن هبّت الريح في سوريا تسقط عناقيد العنب في لبنان، وإن أثلجت في لبنان تجمدت حبات الزيتون ولم تُعصر زيت الزيتون في فلسطين، واقتلعت أشجار التين في سوريا. فاهدئي يا (بلاد العرب أوطاني) وانضبطي ولا تتحرري من قيود الوحدة الوطنية والتضامن الشعبي. كي تحيا سوريا يجب أن تتحد وتنتفض باطن الأرض العربية، وتشتد الوحدة الوطنية في لبنان.











02/12/2026 - 13:31 PM





Comments