أُحِبُّكِ… لِأَنَّ الحُبَّ طَرِيقٌ إِلَى اللَّهِ

02/09/2026 - 23:11 PM

Atlantic home care

 

 

 
 
أُحِبُّكِ…
لَا كَمَشَاعِرَ تَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِي،
بَلْ كَآيَةٍ تَمُرُّ فِي رُوحِي،
تَدُلُّنِي عَلَى مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنِّي.
 
أُحِبُّكِ…
لِأَنَّ الحُبَّ سَبِيلٌ،
وَأَنْتِ لَسْتِ الغَايَة،
بَلْ بَابٌ فَتَحَهُ اللَّهُ فِي جِهَةِ قَلْبِي
لِأَعْبُرَ مِنْكِ… إِلَيْهِ.
 
مَا نَطَرْتُكِ تُبَادِلين،
فَمَنْ يَطْلُبُ المُقَابِلَ لَيْسَ عَاشِقًا،
بَلْ تَاجِرًا يَسْكُنُ السُّوقَ.
أَمَّا أَنَا… فَأَسْكُنُ البِدَايَةَ الَّتِي لَا تَطْلُبُ عَوْضًا،
وَلَا تَنْتَظِرُ صَدًى مِنْكِ،
لِأَنَّ صَدَايَ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ.
 
وَلَا عَلَّقْتُ قَلْبِي عَلى إِشَارَةٍ،
فَالعَاشِقُ إِذَا تَعَلَّقَ بِالعَلَامَات،
ضَاعَتْ عَنْهُ الحَقِيقَة.
الإِشَارَةُ لِمَنْ يَسِيرُ بِالعَيْن،
أَمَّا أَنَا… فَأَسِيرُ بِالنُّورِ،
وَالنُّورُ لَا يَطْلُبُ دَلِيلًا لِيُضِيءَ.
 
وَلَمْ أَخَفْ يَوْمًا أَنْ يَكُونَ فَرَاغُكَ هَزِيمَتِي،
فَالْفَرَاغُ فِي طَرِيقِ العُشَّاقِ
لَيْسَ غِيَابًا…
بَلْ اتِّسَاعًا لِخُطُوَاتِ اللَّهِ فِي الدَّاخِل.
 
أُحِبُّكِ…
لِأَنَّكِ مَجْرًى يَمُرُّ فِيهِ النُّور،
شِبْهُ سِرٍّ، شِبْهُ ظِلٍّ،
يَقُولُ لِي:
سِرْ وَلَا تَتَوَقَّفْ،
فَالبَشَرُ وُجُوهٌ…
وَاللهُ هُوَ الوَجْهُ.
 
أُحِبُّكِ…
كَمَنْ يَضَعُ رَائِحَتَكِ فِي سَكِينَتِهِ،
ثُمَّ يَرْفَعُكِ فِي صَلَاتِهِ
كَمَا تُرْفَعُ شَعْلَةٌ لِتُذِيبَ شَمْعَ الوَجْع.
 
أُحِبُّكِ…
وَلَيْسَ لِي مِنَ الحُبِّ سِوَى أَنَّنِي
أَتَعَلَّمُ فِيكِ الطَّرِيق:
كَيْفَ أُحِبُّ دُونَ شَرْط،
كَيْفَ أَعْبُرُ دُونَ دَلِيل،
وَكَيْفَ أَرَى اللَّهَ
مِنْ خِلَالِ كَائِنٍ لَا يَعْلَمُ
أَنَّهُ كَانَ لِي بَابًا وَبَرَكَةً.
 
خَرْبَشَاتُ طِفْلٍ – بِقَلَمِ الإِبْنِ الضَّالِّ … إِذَا تَابَ.
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment