حسين عطايا
ثمة ازمة عالمية تحط رحالها في منطقة الشرق الاوسط، خصوصاً فيما تشهده منطقة الخليج من حشود عسكرية غير مسبوقة على هذا المستوى من حاملات طائرات واساطيل جوية وتصاريح ضاغطة مهددة بالحرب من الدولة الاقوى في العالم التي يتولى قيادتها الامبراطور العالمي " دونالد ترامب " ، والتي تشهد فصولاً جديد وقد تكللت بالامس بجولة مفاوضات كان يجب ان تبدأ في اسطنبول ولكن إصرار طهران على نقلها الى مسقط في عُمان ، ودخول تسعة دول خليجية وعربية ومعهم تركيا ساهم بعقدها في مسقط بعد ان كادت ان تطير لولا تدخلات وتمنيات بعض الدول.
ففي ظل هذا الجو الضاغط عُقدت جلسة الامس في مسقط عاصمة عُمان والتي اعتادت على استضافة هكيذا حوارات في اوقات الذروة كما اعتادت على القيام بواسطات بين ايران والولايات المتحدة من قبل نظرا لموقعها السياسي والجغرافي المحايد في العديد من القضايا .
المهم في هذا الامر. ان تصريحات الوفد الايراني والذي قال بعد انتهاء جلسة الامس ان اللقاء كان جيداً حسب تصريح الوزير عراقجي كانت جيدة ويُبنى عليها واتُفق على جولة ثانية ، قد لا تُعقد فالامر متروك للأيام القادمة ، وفي هذا المجال لم يصدر اي تصريح امريكي بعد ليُبنى على الشيء مُقتضاه بل ويبقى القرار اميركي بامتياز في هذه الحالة ، لا بل انه لم يُلغي الضربة المتوقع بعد .
فإيران حسب تصاريح بعض مسؤليها سجلت إنتصاراً معنوياً في عملية نقل المفاوضات من اسطنبول الى مسقط ، وايضاً في منع حضور مندوبي دول خرى جلسات التفاوض والذي حسب تصريحات عرقجي إقتصر الامر على حوار حول الالملف النووي وفي حوار مباشر على الرغم من حديث للمندوب الامريكي ويتكوف ان الوار كان مباشرا، الادارية ولكن هذا يُسجل في الكلام فحسب ، بينما الواقع أن الولايات المتحدة هي التي تحشد اساطيلها وقواتها العسكرية في بحر العرب وفي الخليج وكل البحار والمحيطات التي تُحيط بايران وفي كل المناطق القريبة من طهران وهي التي تُحاصر ايران وليس العكس ، وبالتالي فالقيادة الايرانيا كأذرعها في المنطقة دوماً تنسب لنفسها الانتصارات بينما هي غارقة في الهزيمة .
ففي هذه المرحلة إيران تُعتبر في ظل قيادتها من اصحاب العمائم والحرس الثوري هي في اضعف مراحلها منذ العام ١٩٧٩ يوم انتصرت على الشاه ورحل عن البلاد ، فهي تعيش وضعاً اقتصادياً خطير جداً وضعيف وعملتها في ادنى مستوياتها في التاريخ الحديث ، وشعبها منتفض وقد دفع الاف القتلى وعشرات الاف المعتقلين بينما المرشد وقياداته يتحدثون عن انتصارات ليست موجودة سوى في مخيلتهم ، وهي مُحاصرة بالاساطيل والطائرات والعسكر ، واذرعها في المنطقة تعيش الهزيمة والانكسار من غزة الى لبنان مع ان قاعدتها المتقدمة في سوريا قد سقطت ورحل بشار الاسد الذي يعيش في المنفى الروسي اما في العراق فجماعة الحشد الشعيي خائفون ويخشون على مصيرهم كما الحوثيين في اليمن ، ورغم ذلك يتغنى ملالي ايران بالنصر والصمود ويتشدقون بقوة صواريخهم والتي ليست اكثر من خردة تعجز عن الطيران وإصابة اهدافها .
اما في لبنان ربيبتها حزب الله يتغنى بانتصارته وبطولاته وهو غير قادر على التصدي لمقتل شبابه ومقاتليه وتعصف بداخله الازمات وفي محيطه وبيئته تعصف بها ازمات النزوح والعوز والتخبط في كيف تؤمن ادنى مستويات الحياة الكريمة والشيخ نعيم قاسم مختبيء في انفاق ودهاليز ويعبش الانفصام عن الواقع ولازال يوزع تهم العمالة والخيانة وهي التي لم تخرج سوى من قلب حزبه وبيئته وهذا ما تؤكده الوقائع على الارض .
لكل ذلك يعيش الشعب اللبناني عموماً على امل ان تضرب الولايات المتحدة إيران ويتغير النظام ، لعل في ذلك فرجاً على الداخل اللبناني يجعل هذا الشعب يعيش الهدوء والطمأنينة بعد تلك الهزائم التي تجرعها نتيجة مغامرات حزب الله الذراع الايراني والذي لايمت للبنان وشعبه ولشيعته على وجه الخصوص بأي صلة .











02/06/2026 - 23:55 PM





Comments