بارو يبحث في دمشق أزمتي الأكراد وإيران ويؤكد استمرار الحرب على داعش

02/05/2026 - 10:23 AM

Bt adv

 

 

دمشق - متابعة منى حسن

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارته إلى دمشق اليوم الخميس أن مواصلة الحرب ضد تنظيم داعش تمثل "أولوية مطلقة" لفرنسا، مشددًا على ضرورة التزام السلطات السورية بالاتفاق المبرم مؤخرًا مع القوات الكردية.

بارو وصل إلى العاصمة السورية في مستهل جولة إقليمية تشمل سوريا والعراق ولبنان، تهدف إلى تقييم الوضع الأمني في المنطقة، ومتابعة تداعيات التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى التحقق من تنفيذ الاتفاق الذي رعته باريس بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وخلال لقائه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، شدد بارو على أن فرنسا "قاتلت بلا هوادة" تنظيم داعش طوال السنوات العشر الماضية في العراق وسوريا، وأنها لن تسمح بعودة التنظيم أو تمدده في ظل الانسحابات الأخيرة لقوات قسد من مناطق واسعة في الشمال الشرقي.

وتأتي زيارة بارو بعد الاتفاق الذي توصلت إليه دمشق مع القوات الكردية بوساطة أمريكية، والذي نصّ على وقف إطلاق النار، وانسحاب قسد من مناطق عدة، ودمج مؤسساتها وقواتها ضمن هيكل الدولة السورية. وتعتبر باريس هذا الاتفاق خطوة حساسة تتطلب متابعة دقيقة لضمان عدم انهياره، خصوصًا بعد الضغوط التي تعرضت لها القوات الكردية والتي كانت مسؤولة عن حراسة آلاف المعتقلين من عناصر داعش.

وأشار بارو إلى "التدخل الشخصي" للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمنع تفجر الوضع بين دمشق والأكراد، وللمساهمة في التوصل إلى وقف إطلاق النار. كما أعلن أنه سيلتقي قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي خلال محطته التالية في العراق، في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق وضمان حماية المناطق التي شهدت انسحابًا كرديًا.

وتسبق هذه الجولة اجتماعًا مهمًا للتحالف الدولي ضد داعش يُعقد في السعودية خلال الأيام المقبلة، وهو الاجتماع الأول الذي تشارك فيه سوريا بعد انضمامها العام الماضي إلى التحالف، في خطوة اعتبرتها باريس ضرورية لضمان تنسيق أوسع في مواجهة التنظيم.

وتأتي زيارة بارو في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتنامي المخاوف من استغلال داعش للفراغ الأمني في مناطق الشمال الشرقي السوري بعد إعادة انتشار القوات الكردية. وتؤكد باريس أن دورها في هذه المرحلة يتمثل في منع انهيار التفاهمات الهشة، وضمان استمرار الحرب على الإرهاب، ودعم الاستقرار في سوريا والعراق ولبنان.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment