تحرّك جمهوري مفاجئ في الكونغرس لمواجهة ما يسمّونه "تغلغل الشريعة" داخل الولايات المتحدة

02/05/2026 - 09:51 AM

Atlantic home care

 

 

 

 تكساس - تحقيق ليلى ابو حيدر

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحقوقية، أعلن عدد من النواب الجمهوريين، بقيادة النائبين كيت سيلف وتشيب روي من ولاية تكساس، عن تشكيل تكتل جديد تحت اسم "تكتل أمريكا خالية من الشريعة" (Shariah-Free America Caucus)، وهو تكتل يهدف – بحسب أعضائه – إلى مواجهة ما يعتبرونه "تمدّدًا غير مقبول" لممارسات دينية وقانونية خارج إطار الدستور الأمريكي.

خلفيات ودوافع التحرك كما عرضها النواب:

1. مجمعات سكنية مغلقة للمسلمين

أشار النائب كيت سيلف إلى وجود مجمعات سكنية في تكساس "مخصّصة للمسلمين فقط"، تخضع حاليًا لتحقيق من قبل سلطات الولاية، وسط تساؤلات حول مدى توافقها مع قوانين الإسكان الفدرالية التي تمنع التمييز الديني.

2. محاكم موازية خارج النظام القضائي

سلّط النواب الضوء على ما يُعرف بـ "المحكمة الإسلامية في دالاس"، وهي هيئة دينية تفصل في مئات القضايا سنويًا، خصوصًا في مسائل الأحوال الشخصية.
التقارير التي استند إليها النواب تتهم هذه المحاكم بـ"عدم حماية حقوق النساء" في قضايا مثل الميراث والطلاق، رغم أن قراراتها غير ملزمة قانونيًا ما لم يوافق الطرفان على التحكيم الديني.

3. التحذير من تكرار التجربة الأوروبية

النائب جوش بريشين حذّر من "تكرار النموذج الأوروبي"، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية واجهت تحديات مع محاكم دينية موازية.
كما استشهد بتقارير إعلامية عن أن الإمارات أوقفت تمويل طلابها في بريطانيا بسبب مخاوف تتعلق بـ"التطرف"، معتبرًا ذلك مؤشرًا على مخاطر محتملة.

4. تصاعد الجدل حول دور المنظمات الإسلامية

التحرك الجمهوري يأتي أيضًا في سياق نقاش أوسع حول دور منظمات مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR)، حيث يتهم بعض النواب المجلس بـ"التأثير السياسي غير الشفاف"، بينما ينفي المجلس هذه الاتهامات ويؤكد أنه يدافع عن الحقوق المدنية للمسلمين الأمريكيين.

التشريعات المقترحة داخل التكتل:

  • منع استخدام الشريعة أو أي قوانين دينية في النظام القضائي الأمريكي، حتى في حالات التحكيم الطوعي.
  • سحب الإعفاء الضريبي عن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) بعد مراجعة نشاطاته.
  • تعديل قوانين الهجرة لإضافة معايير جديدة تتعلق بـ"تبنّي القيم الدستورية" وفحص الخلفيات الثقافية والقانونية للقادمين الجدد.
  • إلزام الولايات بتقديم تقارير سنوية حول أي نشاطات دينية قد تُفسَّر كبديل عن النظام القضائي الرسمي.

سياق أوسع: لماذا الآن؟

  • يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الخطاب الانتخابي داخل الحزب الجمهوري حول الهوية الوطنية والهجرة.
  • كما يتزامن مع نقاشات فدرالية حول حدود حرية المعتقد مقابل التشريعات المدنية الملزمة للجميع.
  • وتشير مراكز أبحاث أمريكية إلى أن هذه المبادرات غالبًا ما تظهر في فترات التوتر السياسي أو خلال الحملات الانتخابية.

هل يمثّل هذا التكتل محاولة لحماية الدستور الأمريكي من أي قوانين موازية، أم أنه خطوة قد تُفسَّر كتضييق على الحريات الدينية في بلد يقوم على التعددية؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment