بقلم: الخوري فادي سميا
ساعة واحدة قبل بدء سنة 2026، ما عدا سنوات السهو
من حيث الزمن الفيزيائي، لا يختلف نهار رأس السنة عن أي نهار آخر:
الأرض أكملت دورة حول الشمس، وانتهى عدّاد وبدأ عدّاد جديد.
لكن الكتاب المقدّس يكشف لنا فرقًا جوهريًا:
«أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ»
(مزمور 90:4 ؛ 2 بطرس 3:8)
فما الذي يميّز هذا اليوم إذًا؟
ليس لأن الزمن تغيّر عند الله،
بل لأن قلب الإنسان يتوقّف.
رأس السنة هو:
• لحظة وعي، لا لحظة زمن
• وقفة ضمير، لا انقلاب كوني
• دعوة للمعنى، لا تغيير في عقارب الساعة
الله لا ينتظر رأس السنة ليبدأ معنا،
لكن نحن نحتاج هذه العتبة لنراجع الطريق،
لنسمّي ما مضى،
ولنختار كيف نعيش ما يأتي.
الفرق ليس في اليوم…
الفرق في الإنسان الذي يقف أمام الله ويسأل:
كيف عشت؟
ولأي شيء أُعطيت الزمن؟
هكذا يتحوّل نهار عادي
إلى نهار نعمة،
لمن يقرأ الزمن لا بالساعة، بل بالدعوة،
ولا بعدد الأيام، بل بعمق اللقاء مع الله.
نهار رأس السنة لا يغيّر الله،
بل يمنح الإنسان فرصة
أن يسمح لله أن يغيّره











12/31/2025 - 14:09 PM





Comments