لُبْنَانُ أَكْبَرُ مِنْ وَطَنٍ، لُبْنَانُ رِسَالَةٌ.
فِي زَمَنِ الْمِيلَاد، حِينَ يُولَدُ النُّورُ فِي قَلْبِ الْعَتَمَة، وَنَدْخُلُ الزَّمَنَ لَا بِالْأَيَّامِ بَلْ بِالرَّجَاءِ،
نَدْخُلُ الْوَطَنَ كَمَا نَدْخُلُ الْمِذْوَدَ:
بِالتَّوَاضُعِ،
بِالِانْتِمَاءِ،
بِالشَّوْقِ،
وَبِحَنِينٍ نَحْمِلُهُ مَعَنَا فِي حَقَائِبِ السَّفَر،
فِي الْعَطَشِ وَالِارْتِوَاءِ.
نَرْسُمُ لُبْنَانَ أَيْقُونَةً عَلَى الْجِبَاهِ الْمُتْعَبَة،
وَعَلَى الصُّدُورِ الَّتِي لَمْ تَفْقِدْ إِيمَانَهَا،
وَنَسْجُدُ بِخُشُوعٍ أَمَامَ،
الْكَرَامَةِ،
وَالْحُرِّيَّةِ،
وَالْحُبِّ،
وَأَمَامَ الرِّسَالَة.
لُبْنَانُ رِسَالَةُ حُبٍّ إِلَى الْعَالَم، رِسَالَةٌ سَمَاوِيَّة
يَحْمِلُهَا شَعْبٌ وُلِدَ مِنْ وَجَعٍ، وَلَا يَزَالُ يَخْتَارُ الْحَيَاة.
وَطَنٌ مُكَرَّسٌ لِلْكَرَامَةِ الْإِنْسَانِيَّة،
لِلْعَدَالَةِ، وَلِلْمُسَاوَاةِ بَيْنَ شُعُوبٍ تَتَخَاصَمُ،
وَتَتْعَبُ، وَتَضِيعُ بَيْنَ الْفَرَاغِ وَالْمَوْت.
فِي الْمِيلَاد،
حِينَ صَارَتِ الْكَلِمَةُ جَسَدًا،
صَارَ لُبْنَانُ صَرْخَةَ شَعْبٍ مُبَارَك،
وَصَوْتًا صَارِخًا فِي بَرِّيَّةِ هَذَا الْعَالَم،
يُذَكِّرُ بِأَنَّ السَّلَامَ مُمْكِن، وَبِأَنَّ الْفَرَحَ لَيْسَ حُلْمًا مُؤَجَّلًا، بَلْ وَعْدًا يُولَدُ… مِنْ جَدِيد.
السَّلَامُ آتٍ، وَالْفَرَحُ لِلْجَمِيع.
وُلِدَ الْمَسِيحُ… هَلِّلُويا.
خَرْبَشَاتُ طِفْلٍ – بِقَلَمِ الْإِبْنِ الضَّالِّ… إِذَا تَابَ











12/24/2025 - 16:05 PM





Comments