عبد حامد
إنها المبادرة الأشهر والأكرم، الأنبل والأولى من نوعها، في عالمنا العربي والعالم قاطبة، وفي تاريخ الألعاب الأولمبية.
مبادرة ولي العهد الأمير، المحب المحبوب، الحسين، والأميرة رجوة، أعزهما الله، الذي عبّر اقتران سمو الأمير بها عن وحدة الأمة، قيامهما بتوزيع مناسف زاد على كل متابعي المباراة، من العرب وغير العرب. هؤلاء هم أبناء الملك عبدالله، رعاه الله، وأحفاد الحسين، الملك الراحل المقيم في القلوب والعيون... قلوب وعيون كل العرب، ومحبيه من غير العرب.
نعم، إنها المبادرة الأولى من نوعها، الأكرم والأنبل والأشهر في التاريخ، المبادرة التاريخية الخالدة.
والحقيقة، هذا ليس غريبًا عن سيرة ومعدن هذه العائلة الهاشمية العريقة، التي حولت الأردن إلى وطن لكل أبناء الأمة، وزاد الأردن زاد لكل أبناء الأمة. ولذلك كتبت سابقًا مقالًا بعنوان: "زاد الأردن زاد كل الأمة"، ومقال "الأردن بيت العروبة وزادها".
نعم، لقد احتضن الأردن الحبيب كل المهجّرين من مختلف بلاد العروبة، وما أكثرهم، ممن أُغلقت كل الأبواب بوجههم، ولم يبق أمامهم، وهم في أصعب وأقسى حال، سوى أن يطرقوا أبوابه، فوجدوها مشرعة بوجههم، ووجدوا أهلنا الأردنيين خير الأهل، قيادة ودولة وشعبًا.
وحين تعرّض أهلنا في غزة لما تعرّضوا له من مجاعة وأهوال، وسُدّت كل سبل إيصال الغذاء إليهم، وعجزت كل الدول، بما فيها الكبرى، عن اجتراح سبل لتوصيل الطعام، اقترح جلالة الملك عبدالله، أعزه الله، رميها من الجو، وهكذا كان. وتبعت ذلك دول أخرى مشكورة.
لقد كانت أيام العرب أردنية، حقًا، بفعل مواقفهم الأخوية تجاه كل أبناء العروبة، وكل ضيوفهم من العرب وغير العرب. وهذه باتت نادرة في عالمنا اليوم، وبسبب ذلك كتبت مقالًا بعنوان: "أيام العرب أردنية"، واليوم سطعت بشكل أكثر إشراقًا وبهجة وسرورًا.
مبروك لأهلنا الغوالي، ولكل العرب والأصدقاء، فوز نشامى العرب... كل العرب، وأصدقاء العرب، فوز نشامى كل أصدقاء العرب.
ولا بد أن أقول: الأجمل من كل هذا، والأنبل والأبهج، أننا رأينا في طريقة فرحة أهلنا الأردنيين الغوالي بفوز منتخبهم، وكأن المنتخب السعودي الحبيب، وأهلنا الأحبة في المملكة العربية السعودية، هم من فازوا..











12/16/2025 - 06:28 AM





Comments