بيروت – بيروت تايمز – منى حسن
على مسافة أربعة أيام من اجتماع لجنة "الميكانيزم" في الناقورة، نظّم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل جولة ميدانية في جنوب الليطاني، بمشاركة وفد من السفراء والملحقين العسكريين العرب والأجانب المعتمدين في لبنان، من بينهم السفير السعودي وليد البخاري، وعدد من كبار الضباط في الجيش اللبناني.
مصادر عسكرية أكدت لـ"بيروت تايمز" أن الجولة تهدف إلى الاطلاع على مسار تطبيق خطة الجيش في حصر السلاح، وما أُنجز حتى الآن في هذا الإطار، إضافة إلى معاينة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة.
الوصول بطوافة عسكرية وانتشار أمني كثيف
وصل الوفد إلى ثكنة صور على متن طوافة عسكرية، حيث كان في استقبالهم قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت. وقد عُقد لقاء في الثكنة استمع خلاله الحضور إلى شرح مفصّل من العميد تابت حول عمليات الجيش في المنطقة، وخطة حصر السلاح جنوب الليطاني.
عقب اللقاء، توجّه الوفد إلى منطقة القطاع الغربي في صور، حيث اطّلع على عدد من مراكز الجيش المتمركزة عند الحافة الأمامية على الحدود مع إسرائيل، وتحديدًا في بلدة علما الشعب، لمعاينة إحدى النقاط التي تحتلها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية. كما شملت الجولة زيارة منشأة وأنفاق تابعة للمقاومة في منطقة زبقين، كانت قد تسلّمها الجيش اللبناني مؤخرًا.
وتزامنًا مع وصول الوفد إلى ثكنة صور، سُجّل انتشار كثيف للجيش اللبناني على مداخل المدينة، في إجراء أمني لافت يعكس أهمية الجولة وحساسيتها.
المسار التفاوضي: بين التصعيد والضغوط الدولية
تأتي هذه الجولة في ظل مسار تفاوضي متشابك بين لبنان وإسرائيل، حيث تشير المعطيات إلى فصل واضح بين المحادثات السياسية والاعتداءات الميدانية التي عادت إلى الواجهة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتُقرأ هذه الاعتداءات كمحاولة إسرائيلية لفرض معادلة ضغط بالنار، تتجاوز المناخ الذي ساد منذ مطلع كانون الأول الجاري، لا سيما خلال زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان.
وفي هذا السياق، تترافق الاعتداءات مع اقتراب المحادثات من مرحلتها الثانية على طاولة لجنة "الميكانيزم"، وسط تباين داخلي وخارجي حول حقيقة التحذيرات الدولية. وفي وقت يؤكد فيه مسؤولون لبنانيون غياب أي رسالة أميركية رسمية تحذّر من تصعيد واسع، شددت مصادر دبلوماسية لـ"بيروت تايمز" على أن المسؤولين اللبنانيين يطالبون واشنطن بممارسة ضغوط جدية لإلزام إسرائيل بتطبيق تفاهم وقف النار.











12/15/2025 - 13:07 PM





Comments