بقلم المحامي فؤاد الأسمر
منذ إعلان دولة لبنان كان يوم السبت جزءًا اساسياً من حياة وعمل اللبنانيين أسوة ببقية دول العالم، لا بل شكّل ضرورة لعملهم ونشاطهم.
فعلاوة على أنه كان يوم عمل لتسيير مختلف المرافق الحياتية والمالية والاقتصادية والإدارية، فقد خصصه الكثير من اللبنانيين لإنجاز المعاملات المختلفة خاصة في المناطق البعيدة عن اماكن سكنهم.
في العام ٢٠١٧ تم إلغاء العمل يوم السبت في الإدارات والمؤسسات الرسمية كافة، وكانت الذريعة آنذاك هي إلغاء بدلات نقل موظفي الدولة يوم السبت، والاستعاضة عنه بزيادة ساعات الدوام باقي أيام الأسبوع.
والواقع ان زيادة ساعات الدوام هذه كانت هرطقة لم تحترمها أية إدارة رسمية، لا بل تقلص عدد أيام العمل إلى ثلاثة او أربعة أيام اسوعياً وساعات العمل إلى /١٥/ أو /٢٠/ ساعة في حدها الأقصى.
والمضحك المبكي أن السلطة الغبية "الحريصة على تخفيض النفقات"، عطلت بقرارها هذا قطاعات اقتصادية واسعة وسببت شللاً في البلد دون أن تتنبّه إلى أن أكثر من ٣٧ الف موظف مسجلين في الخدمة الفعلية ويقبضون بدلاتهم بانتظام هم وهميين ومتوفين، وان معالجة هذا الأمر كان وحده كفيلاً بحل الأزمة.
سلطة فاسدة ألغت جزءًا من حياتنا وانتاجنا من اجل حفنة بدلات نقل في حين أنها سرقت وأهدرت عشرات المليارات من الدولارات بسمسراتها الفاجرة.
لا يمكن لبلد أن ينهض بإدارات ومؤسسات رسمية مقفلة، مما يوجب لزوماً اعادة العمل بيوم السبت وزيادة الدوام الرسمي إلى ثمانٍ واربعين ساعة فعلية أسبوعياً.
فهل مَن يرغب فعلاً ببناء وطن ويباشر بورشة اعادة البناء؟











12/13/2025 - 10:43 AM





Comments