بقلم: عبد حامد
الأمة التي تمتلك رجالًا أبطالًا كبارًا حقًا، من طراز أجدادنا العظام: سعد، وخالد، وصلاح الدين، وعمر المختار، والركابي، وعبد القادر الجزائري، لم ولن تضيع أو تُقهر وتستسلم.
لقد كانت سوريا، طوال أكثر من عقد كامل، أرض تجارب لمختلف أنواع الأسلحة، لدول إقليمية وكبرى، دمّرت الوطن، وأحرقت الشعب، وعاثت في الأرض فسادًا: طائفية مقيتة، وقتل، وانتهاك للحرمات، وتهجير، وتعفيش لبيوت الأحرار وممتلكاتهم.
نعم، كانت سوريا الحبيبة وأهلنا الغوالي يتعرضون، طوال أكثر من عقد كامل، لأهوال وبشاعات وفظائع تشيب لهولها الولدان.
عن ماذا أحدثك؟ عن القصير وما حلّ بها من فظائع وأهوال؟ أو عن مجازر قتل الأطفال بكل أنواع الأسلحة، بما فيها المحرّمة دوليًا؟ عن ماذا أحدثك؟ عن الغوطة وما حلّ بها؟ أو عن صور "قيصر" المرعبة، التي صدمت أعضاء مجلس الأمن، ولم يصدقوا أنها عظام تعود لبشر؟
لقد كتبت عن ما حلّ بسوريا مئات المقالات، عن مختلف المجازر التي اقترفها أبشع عتاة العالم وساقطيه، بفعل تأثري برعب تلك المجازر وما حلّ بأهلي ووطني. حتى الشجر والحجر لم يسلم من شدة حقدهم، وبشاعة معدنهم، وفساد عقيدتهم.
نعم، والمصيبة الأكبر، أن من مسؤوليته حفظ أمن وكرامة الشعب، وسيادة واستقلال الوطن، هو من جلب كل أشرار العالم لقتل المواطن وتدمير الوطن.
لا يمكن أن يدرك ما حلّ بسوريا الحبيبة وأهلنا الغوالي، إلا من عاش تلك الأهوال المرعبة والمروّعة.
نعم، الوطن والشعب، اللذان وهبهما الخالق رجالًا وقادة كبارًا، كالرئيس أحمد الشرع وإخوته، لا يمكن أن يُقهرا أو يُستسلما أو يُضيعا. لقد كان الشعب بمستوى قادته، فقهر وهزم كل أعداء سوريا وأمتها.
اليوم، باتت سوريا الحبيبة، بفضل الله، ومن ثم بفضل قادتها وشعبها وقادة أمتها ممن وقفوا إلى جانبها وهبّوا لنجدتها، أرض أمن وسلام وإعمار وأفراح، بعد أن كانت أرض تجارب لمختلف أنواع الأسلحة وأخطرها، بما فيها الأسلحة المحرّمة دوليًا.
كما كتبت في مقال سابق بعنوان "سوريا أرض تجارب"، نُشر في صحيفة الحياة اللندنية في حينها، وتناقلته مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية. ويوم التحرير، كتبت مقالًا بعنوان "عيد الوطن وأهله كلهم".
مبروك للشام الحبيبة وأمتها قيادة سوريا الجديدة، قيادة من طراز أجدادنا الأبطال العظام، ممن مهمتهم الأولى، وغايتهم الأسمى، وهدفهم الأغلى: إنقاذ الأمة كلها، ووضعها في المكان الذي تستحق.
وهذا ما يشعر به، ويؤمن به تمام القناعة والإيمان، أبناء أمتهم. وهذا يفسر لنا السر الكامن وراء الفرحة العارمة التي اجتاحت العالم العربي اليوم.
الشام لم ولن تنسى بيروت، وبغداد، وطرابلس الغرب، وعدن، وسائر بلاد الأمة.











12/12/2025 - 06:47 AM





Comments