مار شربل في كل مكان… وقلب يخدم على مثال المسيح

12/11/2025 - 16:39 PM

Arab American Target

 

 

الخوري فادي سميا

في قلب مدريد، وتحديدًا في كنيسة سانت أنطوان التي تبقى أبوابها مفتوحة على مدار الساعة لخدمة الفقراء والمشرّدين، يقوم الأب أنخل غرسية رودريغز — المعروف بـ"كاهن الشارع" — بوضع تمثال مار شربل وصوره في صدر الكنيسة، ليكون القديس اللبناني رفيقًا لكل إنسان يدخل طالبًا رحمة وسلامًا.

مبادرة تعبّر عن محبّته العميقة لهذا القديس، وعن إيمانه بأن حضور مار شربل يحمل قوة شفاعة تلامس الفقراء والبائسين والباحثين عن الرجاء.

وكان للبنان شرف استقبال الأب أنخل خلال زيارة البابا لاوون الرابع عشر، حيث حضر برفقة الأب خليل جعار، مرشد أسرة مار شربل – الأردن، والسيد بيار أبو سمرا، مؤسّس الأسرة، إضافةً إلى الأب فادي سميا، المرافق الروحي لأسرة مار شربل في لبنان. وحملت هذه الزيارة روحًا جميلة من الشركة بين رسالة الرحمة التي يجسّدها Padre Ángel، ورسالة الصلاة التي تميّز أسرة مار شربل.

أسرة مار شربل… صلاة ومحبة

إلى جانب اللقاء، تواصل أسرة مار شربل رسالتها المميّزة التي تتخطّى حدود الدول والطوائف. فهي جماعة صلاة حيّة، تجمع أبناءها في مسيرة روحية موحّدة تحت شفاعة مريم والقديس شربل، حاملةً همّ الإنسان المتألّم أينما كان. ولا تتوقف رسالتها عند الصلاة فقط، بل تمتد إلى أعمال المحبة والخير، حيث تُساهم في مساعدة المحتاجين، مرافقة المرضى، دعم العائلات، وتشجيع كل مبادرة إنسانية تحمل روح الإنجيل.

من هو الأب أنخل غرسية؟

الأب أنخل غرسية (Padre Ángel García) هو كاهن من أبرشية مدريد، ومن أبرز الشخصيات الإنسانية في إسبانيا والعالم. أسّس عام ١٩٦٢ جمعية رسل السلام – Mensajeros de la Paz، التي نمت لتصبح من أهم المنظمات الإنسانية التي ترعى الأيتام والمسنّين والمشرّدين وضحايا الحروب واللاجئين.

يُعرف Padre Ángel بقربه من الناس، وبأنه "كاهن الشارع"، لأنه جعل من خدمته اليومية إنجيلاً حيًّا يلامس القلوب. وكنيسة سان أنتون التي يديرها تُفتح على مدار الساعة، فتقدّم الطعام والدفء والإصغاء لكل من يطرق بابها. وأؤمن أن الله سمّاه ملاك المنسيّين، لما يحمله من رحمة لا تعرف حدودًا، ولما يقدّمه من كرامة لكل إنسان منسيّ على الأرصفة أو في العتمة.

Iglesia de San Antón

Calle Hortaleza 63

Madrid - España

نال الأب أنخل جوائز كثيرة تقديرًا لالتزامه الإنساني، وأصبح رمزًا للمحبة التي تتخطّى الحدود.

صلاة، محبة، وكرامة لكل إنسان

في عالم يتألم، ندعو أن تقتدي الأوطان والمسؤولون بوضع الإنسان الضعيف في أولوياتهم، على مثال هذه الرسالات التي تعطي الوجه الحقيقي للإنجيل: صلاة، محبة، وكرامة لكل إنسان.

وهكذا يلتقي مار شربل، قديس الصمت، مع Padre Ángel، كاهن الشارع وملاك المنسيين، ومع أسرة مار شربل، جماعة الصلاة والمحبة، ليشهدوا معًا أن الله حاضر حيث توجد القلوب الرحيمة.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment