كيف ستسلّم روسيا بشار الأسد إلى “سوريا الجديدة”؟ كوميديا سياسية من النوع الثقيل

12/10/2025 - 09:11 AM

Arab American Target

 

 

بقلم: ناجي علي أمهز

 

بيقولوا: اللي بيمشي مع الأميركي شو بيصير فيه…

بس أنا اليوم رح خبركم: اللي بيمشي مع الروسي، شو بيصير فيه فعلاً.

أول خطوة: بيهضموه… مو سياسياً، لأ، “هضم استراتيجي”. بيمصّوا كل ما معه من أوراق، من نفوذ، من مال، من علاقات… لحد ما ينشف مثل المشمشية بآخر الصيف. وتاني خطوة: بيكبّسوه كبس وبيكبّوه برا “بالكلسون”. ويا ريت اللقطة كانت صورة محترمة… لأ يا جماعة، مسرحية كوميدية كاملة.

وأنا—وبحطها على ذمتي—بقول: صور بشار الأسد بالكلسون، ما طلعت بالغلط… هيدي اتصوّرت عمداً داخل القصر قبل ما “ينفضّوا عليه”.

يبدو أن موسكو وجدت الطريقة الأكثر أناقة للتعامل مع “ملف بشار الأسد”: لا اغتيال، ولا اعتقال، ولا مفاوضة عليه قبل حرقه كي لا يقال ان روسيا لا نحمي اللاجئين اليها.

الحلّ أسهل بكثير: فيديو مسرَّب… ومن الداخل الروسي حصراً، وبمستوى “مسلسل تركي” ولكن بإنتاج نووي روسي.

تبدأ الحكاية عندما يظهر فجأة فيديو مسجّل لبشار الأسد مع السيدة لونا الشبل، في جولة وبسيارة بشار، انها مؤامرة لا تشبه مؤتمرات الحكومة، بل أقرب إلى دردشة “آخر الليل”. يصل الفيديو إلى القنوات المعارضة بسرعة الإنترنت القديمة: نسخ، ولصق، وتمرير عبر أربعين وسيط، ثم يصل “بالصدفة” إلى كل فضائية تبحث عن محتوى ناري.

بمجرّد تداول الفيديو، ينتفض القضاء الروسي—نعم الروسي—لأنه تضمن كلاماً “غير مناسب او لائق” عن الرئيس بوتين. وهكذا، بين ليلة وضحاها، يجد الأسد نفسه متهماً في موسكو نفسها، ومقطوعاً عن أحد أهم مصادر قوته: العلاقة المباشرة بالكرملين.

"يعني بايدن يشتمه ويفرض عقوبات على بوتين ويصادر له ثروة مالية مش مشكلة لكن بشار الاسد عم يحكي هو سكرتيرته وحديث خاص عن جمال بوتين يعتبر جريمة."

وهنا تبدأ عملية الرفع بالونش: عزل تدريجي، ضغط دبلوماسي، وإرسال رسائل واضحة:

“يا سيادة الرئيس… لقد انتهى الاشتراك. نرجو التوجّه إلى شباك الخروج للتفاوض مع سوريا الجديدة”.

الغاية الروسية؟ بسيطة جداً:

أولاً: حرمان الأسد من المطالبة بالأموال (خصوصاً الإيرانية) التي قيل إنها “نُقلت بحب” إلى موسكو.

ثانياً: بعد انتهاء صلاحية دوره، الروس مستعدون لبيعه مقابل تجديد سنة إضافية لقاعدة طرطوس البحرية. "لك ببيعوه بحق علبة برغش" الروس عمليّون: “الزبون راح؟ نشتغل على المحل”.

وروسيا، التي كانت تتوقع مقاومة علوية شديدة، اكتشفت فجأة أن “بيت الأسد” باعوا العلويين والشيعة “بالجملة” قبل أن تُقرع الطبول. فذهبت المخاوف الروسية أدراج الرياح، ولم يعد هناك من يتحمّس حتى لـ“بسقة سياسية” دفاعاً عن الرجل.

أما في الطرف الآخر من الكوكب السياسي، فتبدأ الكوميديا:

شيعي مسكين، حاطط صورة بوتين على الواتساب، كاتب تحتها: “الزعيم بو علي بوتين… قاهر الناتو”

ولا يعرف أن الروس أصلاً “يصفّون” زعماءهم كما يتصفّى البن على النار.

ويقفز القومي العربي لينظّر عن “العمق الأوراسي”، ويأتي اليساري ليحلّل الوضع بمفاهيم الرزّ بالحليب "والمجدّرة"، بينما الشعب—دمه محروق—صار نصفه على المهدّئات، ونصفه الآخر ينتظر فيديو جديد “يحرّك الوضع”.

هكذا، باختصار، تسلّم روسيا بشار الأسد إلى “سوريا الجديدة”:

فيديو… تحقيق… مقصلة سياسية… ثم تفاوض على الرأس.

وهذه ليست سيناريوهات خيالية، بل سياسة القرن الحادي والعشرين:

إسقاط الأنظمة… عبر التسريبات.

شعب ماشي وغاشي ومسطل من الحكي على الشاشة.

اخ لو الهبل بوجع اخ.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment