بيان
_________________
على مدى ثلاثة ايام، تشرف لبنان باستقبال البابا ليو الرابع عشر في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه. لم تكن زيارته مجرد بادرة تضامن مع بلدنا، بل - والأهم من ذلك - رسالة أمل وسلام وتعايش ديني في منطقة تعاني من جراح عميقة جراء الصراع والانقسام الطائفي.
في لقاءٍ دينيٍّ في ساحة الشهداء ببيروت، حيث وقفت أبراج الكنائس ومآذن المساجد جنبًا إلى جنب، خاطب البابا قادة الطوائف المسيحية والسنية والشيعية والدرزية وغيرها في لبنان. وقال إنه في عالمٍ يزداد انقسامًا، يمتلك لبنان القدرة على أن يكون "منارة سلام" - دليلًا حيًا على أن مختلف الأديان يمكن أن تعيش معًا بكرامة واحترام وتضامن.
وحثّ القادة الدينيين على أن يصبحوا "بناة سلام"، وأن ينبذوا التعصب والعنف، وأن يرفضوا الإقصاء. ودعا بدلًا من ذلك إلى العدالة والرحمة والاحترام المتبادل - لجميع الطوائف، بغض النظر عن عقائدها.
ذكّرنا البابا بأن تنوع لبنان ليس ضعفًا، بل قوة. لقد شهدت أرض الأرز، بتعدد أديانها وتقاليدها، قرونًا من التاريخ المشترك؛ ويمكنها أن تصبح من جديد رمزًا للوحدة في الشرق الأوسط.
في كلماته، نرى صدىً لما بشّر به البابا فرنسيس الراحل طوال حبريته، وهو أن الحوار والاحترام والالتزام المشترك بكرامة الإنسان هي الأساس الحقيقي الوحيد للسلام الدائم بين المسيحيين والمسلمين واليهود وجميع المؤمنين.
بصفتنا، The Right Angle نرحب بزيارة البابا ليون الرابع عشر ونؤيد دعوته بكل إخلاص. في لبنان، حيث غالبًا ما طغى الفساد والانهيار الاقتصادي واليأس على التعايش، ندعو جميع المواطنين إلى الاستجابة لهذه الرسالة: فلنُعِد بناء وطننا على الاحترام المتبادل والإنسانية المشتركة والأمل الجماعي، ولنقف معًا فلنختر The Right angle
ميشال رعيدي : +9613853990












12/04/2025 - 09:58 AM





Comments