دمشق بيروت تايمز - متابعة جورج ديب
في مشهد حمل دلالات روحية ووطنية عميقة، زار الرئيس السوري أحمد الشرع الكنيسة المريمية في قلب دمشق القديمة، حيث التقى غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، في مقر الدار البطريركية. وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص القيادة السورية على التواصل المباشر مع مختلف المكونات الدينية والاجتماعية في البلاد، وتعزيز روح التلاحم الوطني في ظل التحديات التي تواجه سوريا.
وخلال اللقاء، استعرض الرئيس الشرع أحوال أبناء الطائفة المسيحية، واستمع إلى عرض مَفصِل من البطريرك يوحنا العاشر حول أوضاع الكنيسة، ودورها التاريخي والروحي في الحفاظ على النسيج السوري المتنوع. كما ناقش الطرفان سبل دعم الحضور المسيحي في سوريا، وتثبيت قيم المواطنة والعيش المشترك، مؤكدين أن وحدة السوريين بمختلف أطيافهم هي الركيزة الأساسية لصمود البلاد واستقرارها.
البطريرك يوحنا العاشر عبّر عن تقديره لهذه المبادرة، مشيدًا بما وصفه بـ"الرسالة الجامعة" التي تحملها الزيارة، والتي تعكس احترام الدولة لمكانة الكنيسة ودورها الوطني. كما شدد على أن الكنيسة الأرثوذكسية في سوريا كانت ولا تزال شريكة في بناء الوطن، وفي مواجهة المحن التي عصفت به خلال السنوات الماضية.
من جهته، أكد الرئيس الشرع أن سوريا كانت وستبقى أرضًا للتنوع والتسامح، وأن الدولة ماضية في حماية جميع مكوناتها، دون تمييز أو إقصاء. وأضاف أن اللقاء مع البطريرك يوحنا العاشر يأتي في سياق تكريس ثقافة الحوار والانفتاح، وتعزيز الروابط بين المؤسسات الدينية والدولة، بما يخدم وحدة الشعب السوري ويصون هويته الحضارية.
وتُعد الكنيسة المريمية من أقدم الكنائس في دمشق، وتحمل رمزية خاصة في التاريخ المسيحي المشرقي، حيث كانت مركزًا روحيًا وثقافيًا على مدى قرون. وتأتي زيارة الرئيس إليها في وقت تسعى فيه سوريا إلى ترميم علاقاتها الداخلية، وإعادة بناء الثقة بين مكوناتها، بعد سنوات من الحرب والانقسام.
الزيارة لاقت ترحيبًا واسعًا في الأوساط الكنسية والاجتماعية، واعتُبرت خطوة إيجابية نحو ترسيخ المصالحة الوطنية، وتأكيد التزام الدولة بحماية التعددية الدينية والثقافية في البلاد.













10/27/2025 - 12:56 PM





Comments