العاهل الأردني أن اللاجئين "يعتمدون على المجتمع الدولي، ليتمكنوا من تحمل هذه الحياة الصعبة"

09/19/2023 - 16:34 PM

بيروت تايمز

 

 

نيويورك - ألقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، كلمته في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وقال العاهل الأردني خلال كلمته، إن أكثر من 345 مليون شخص حول العالم يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي أو الجوع بشكل يومي، مشيراً إلى أن من الفئات الأكثر عرضة لهذا الخطر، 108 ملايين لاجئ من الذين نزحوا قسراً من بيوتهم وتركوا الحياة التي اعتادوا عليها، حيث يشكل الأطفال 40% من هؤلاء اللاجئين، بحسب ما أوردت قناة "المملكة" الأردنية الإخبارية.

أزمة اللاجئين

وأكد العاهل الأردني أن اللاجئين "يعتمدون على المجتمع الدولي، ليتمكنوا من تحمل هذه الحياة الصعبة"، وتقدم العديد من وكالات الأمم المتحدة خدمات حيوية للمساعدة في تلبية هذه الاحتياجات، منوهاً إلى أنه وخلال الأشهر الماضية، "نقلت هذه الوكالات، واحدة تلو الأخرى، أخباراً صعبة حول اضطرارها لقطع هذه المساعدات جراء النقص الحاد في التمويل الدولي".

وبيّن أن اللاجئين في الأردن يشكلون أكثر من ثلث السكان البالغ عددهم 11 مليون نسمة، حيث أدى تخفيض الدعم بالفعل إلى إلقاء حياة مئات الآلاف من اللاجئين في دوامة من الخطر وعدم اليقين، ولفت إلى أن الأردنيين جادون في القيام بواجبهم تجاه المحتاجين، ويبذلون كل ما في وسعهم لتأمين حياة كريمة للاجئين.

وشدد العاهل الأردني على أن مستقبل اللاجئين السوريين في بلدهم، وليس في البلدان المستضيفة، "ولكن.. وإلى أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، علينا جميعاً أن نفعل الصواب تجاههم".

وطالب العاهل الأردني بأهمية إيجاد حل سياسي يتوافق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254، ويوفر نهج الخطوة بخطوة طريقاً إلى الأمام، فهذا النهج الذي اقترحه الأردن كأساس للتعامل مع الحكومة السورية، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، يضع خارطة طريق لحل الأزمة تدريجياً والتعامل مع جميع عواقبها.. "وحتى ذلك الحين، سنحمي بلدنا من أي تهديدات مستقبلية جراء هذه الأزمة، تمس أمننا الوطني".

القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد العاهل الأردني أن المعاناة ستستمر في المنطقة إلى أن يساعد العالم في إنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وحل القضية المركزية في الشرق الأوسط، قائلاً إنه لا يمكن لأي بناء للأمن والتنمية الإقليميين أن يثبت أساساته فوق الرماد المحترق لهذا الصراع.

وقال إن "استمرت الضبابية تحيط بمستقبل الفلسطينيين، سيكون من المستحيل الاتفاق على حل سياسي لهذا الصراع"، مشيراً إلى أن 5 ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال، بلا حقوق مدنية، ولا حرية في التنقل، ولا قرار لهم في إدارة شؤون حياتهم.

وتحدث حول قرارات الأمم المتحدة منذ بداية هذا الصراع بأنها تعترف بالحقوق المتساوية للشعب الفلسطيني بمستقبل ينعم بالسلام والكرامة والأمل، مؤكداً أن هذا هو جوهر حل الدولتين، والسبيل الوحيد نحو السلام الشامل والدائم.

وتطرق إلى حرمان الفلسطينيين من ممارسة الحق بالتعبير عن هويتهم الوطنية وتحقيقها، في الوقت الذي ينخرط الإسرائيليون في التعبير عن هويتهم الوطنية والدفاع عنها، مؤكداً أن المتطلب الأساسي لهذا الحق هو قيام دولتهم المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام وازدهار إلى جانب إسرائيل.

الوصاية الهاشمية

وحول الوصاية الهاشمية أكد العاهل الأردني أن القدس ما زالت بؤرة للقلق والاهتمام الدوليين، وبموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، يواصل الأردن التزامه بالمحافظة على هوية المدينة المقدسة.. "لكن حماية القدس كمدينة للإيمان والسلام لأتباع الإسلام والمسيحية واليهودية، مسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً".

أزمة الأونروا

وعن الأونروا، شدد الملك على ضرورة عدم ترك اللاجئين الفلسطينيين فريسة لقوى اليأس، فهناك حاجة طارئة للتمويل المستدام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهي الوكالة الأممية التي تقدم خدمات إغاثية وتعليمية وصحية حيوية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وهي ضرورية لحماية العائلات، ولضمان استقرار المجتمعات، ولتهيئة الشباب ليقودوا حياة منتجة، منوهاً إلى أهمية حماية الشباب الفلسطينيين من المتطرفين الذين يستغلون إحباطهم ويأسهم، وذلك عبر ضمان استمرار انخراطهم في المدارس التي ترفع راية الأمم المتحدة، وإلا فسيكون البديل رايات الإرهاب والكراهية والتطرف.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment