الأهـــداف الخبيثة للتضليــل الممنهج

07/07/2023 - 17:56 PM

بيروت تايمز

 

 

 

الدكتور جيلبير المجبِّرْ

 

جانب البطاركة والأساقفة المفتين والشيوخ جانب قادة الرأي الشرفاء، في لبنان يمكن القول وبجزم أنّ السياسيين وبأغلبيتهم يعتمدون على الإشاعة والتضليل في رفم منسوب الكذب والتعمية على الحقائق، ومن خلال تصاريح يُطلقونها عبر وسائل الإعلام وبعض أقلام أصحابها أقل ما يُقال عنهم بأنهم "سفهاء لقطاء ".

ومن خلال متابعتي لمسار الأمور لاحظت أنّ التضليل السياسي أصبح وسيلة فاعلة في زيادة حركة اللاوعي عند المواطنين اللبنانيين والأمثلة كثيرة ولا تُحصى في هذا الإطار وأذكر منها على سبيل المثال قضية القرنة السوداء – التعّدي على أملاك الكنيسة في لاسا – التعّدي على مشاعات في بلدة رميش الحدودية... وكلها تتُرجم بتضليل ممنهج ينتهي بالكذب على الرأي العام... وقد أدخلنا في مرحلة دموية كانت أخرها شهدأ بلدة بشري إثر حادث أليم وقع في القرنة السوداء ويأتيك من يقول " عم نحاول نضبط الوضع – الحل ع الدم أحسن – ما فينا نزّعل الإخوان عايزينن بالإنتخابات" إلى أخر المعزوفة.

جانب البطاركة والأساقفة المفتين والشيوخ جانب قادة الرأي الشرفاء، في معرض بحثي عن عملية التضليل المنّظمة التي تقوم بها "الجماعة السياسية " على حد قول غبطة بطريرك الموارنة يُبدي العديد من الدبلوماسيين الذين ألتقيهم بشكل دوري هنا في أرض الغربة عن " تخوّفهم من مفاهيم ثلاثة تعتمد في لبنان ألا  وهي:

أولاً – نشر المعلومات المضللة للرأي العام والتي تنسجم مع منظومة المسؤولين ونلفتكم إلى حديث أجرته قناة محلية مع أحد المسؤولين السابقين حينما قال "لو كنتُ مكان هذه المنظومة لأستقلتْ " ألم يكن هذا المسؤول جزءًا لا يتجزأ من هذه المنظومة ولمَ لم يُقدم على الإستقالة.

ثانيًا – سوء إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام وتسخيرها لصالح المنظومة الحاكمة وغالبًا ما يتأثر الرأي العام بالتضليل الممنهج وغالبًا ما يحصل مناكفات تؤدي إلى حوادث دموية في بلد مُركّب طائفيًا ومذهبيًا، وهذا هو سبب مباشر في سوء إستخدام هذه الوسائل التي تؤثر سلبًا على الرأي العام. ثالثًا – تقويض الديمقراطية ونشر التفاهة وزعزعة الوعي عند المواطنين اللبنانيين وهذا يعني تلقائيًا إغلاق باب النقاش الواعي الحضاري المُثمِرْ المنتج..." بإختصار هذا هو واقعكم المؤلم في لبنان.

جانب البطاركة والأساقفة المفتين والشيوخ جانب قادة الرأي العام الشرفاء، بأمانة أتوجه إليكم ومن حرقة قلبي ناقلاً لمقاماتكم الكريمة ما أسمعه هنا وما ألمسه وأعتقد أنكم أنتم تعيشون مرحلة هذا التضليل الممنهج القائم على الرياء والغدر، من المتعارف عليه إنّ التضليل السياسي في لبنان هدفه تضليل الرأي العام كما أسمح لنفسي أنكم ضُلِّلتُم عمدًا عندما أتاكم من أتاكم من نوّاب محسوبين على كتل تعتبر نفسها "أم الصبي " يشرحون لكم حسنات قانون الإنتخابات الذي تمّ إعتماده لدورتين متتاليتين وللتأكيد فقد ظهر التضليل حينما تبيّن لنا ولكم بعد المرحلتين أنّ هذه القوى التي من المفترض أن تُشرّع لصالح المواطن والوطن قد شرّعت قانون إنتخابي يخدم مصالحها وإستمراريتها في السلطة وإكتساب المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة. وهناك على ما يبدو شبه مصطلحات وعناوين إعتمدوها في تضليلكم وإقناعكم بدايةً أنّ هذا القانون سيُعيد الإعتبار للحياة الديمقراطية في لبنان وإذا به بعد الإعتماد "قانون أحرق الأخضر واليابس وأنهك الدولة وحمى السارقين والفاسدين والمُفسدين ".

جانب البطاركة والأساقفة المفتين والشيوخ جانب قادة الرأي العام الشرفاء، في الدول المتحضرة يمكن القول أنّ لها سيادة كاملة على قراراتها كما أنّ لها سيادة كاملة على أفعالها، أي بما معناه أنّ القرار السياسي يصدر عن قادة رأي يمتهنون الصدق ويصيغون منظومات سياسية تخدم وترشد مصالح بلادهم وهؤلاء الرجال لا يستعملون لغة التضليل والكذب والرياء والبيع والرهن والشراء وإفتعال الحروب على ما ورد بالأمس على لسان أحد ممثليهم عبر ندوة تلفزيونية حيث بلغت وقاحته بالقول "المرحلة تحتاج إلى حرب لإخراج الأزمة الرئاسية ".

جانب البطاركة والأساقفة المفتين والشيوخ جانب قادة الرأي العام الشرفاء، تكوّن لديَّ أنّ الرأي العام اللبناني هو الذي يُسيَّرْ وفقًا لمنظومة سياسية تعتمد على التضليل وهذا أمر بات مرفوضًا وبات من الضروري وضع حد لهذا التضليل الإعلامي والتسويق الممنهج لتضليل الرأي العام تلك هي مسؤولياتنا ومسؤولياتكم لإعتماد أسلوب الصدق في ممارسة العمل السياسي.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment