الحبُّ الإلهيُّ وسيفُ مار مخائيل

05/24/2023 - 14:52 PM

وائل كفوري

 

 

صلاة تقدمة الذات إلى القديس ميخائيل

 

الاب الدكتور نبيل مونس

إننا ندخلُ في زمنِ مار ميخائيل رئيسِ الملائكةِ. ما هذهِ القصَّةُ الجديدةُ؟ ألا تكفينا عباداتٌ وشعاراتٌ وصلواتٌ؟ ما الذي يحدُثُ في العالمِ وفي النفوسِ؟ لقد صدقَ الكتابُ المقدَّسُ: " يَقُولُ اللهُ: وَيَكُونُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ أَنِّي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَمًا." (أع 2: 17).

إننا أمامَ صراعٍ روحيٍّ عميقٍ. إنَّه الصراعُ القديمُ الجديدُ. إنه العراكُ العتيقُ بين الشقيقِ والشقيقِ، بين العدّوِ والصديق . إنه المتحوِّل الدَّائم. إنه الڤايروسُ القاتلُ الذي يُخضعنا للتعايشِ معنا وفينا، وقد قتلَنا وفصلَنا عن أعزِّ الأعزَّاء وصولًا إلى الله أقربِ الأقرباء، الذي منذُ النشوءِ الذي لا نعرفُ قصتَه ولا تاريخَه، شاءَ أن يحيا فينا بالحبِّ والوفاءِ ويخلِّصنا من كلِّآفةٍ ووباء. خُدعنا وعصيْنا وتعرَّضنا إلى كلِّ أنواع السُّمومِ والشُّكوك ومصَّاصي الدِّماءِ والحشراتِ القاتلةِ المرئيّة، النفسيّة، العقلانيّة والروحيّة. ربَّ متسائلٍ  ألم تشبعِ الأرضُ دماءً وعراكًا، طعنًا وخداعًا؟ إلى متى سيبقى هذا العراكُ والحربُ على الحبِّ والحقِّ والحرّيّةِ؟ 

روحُ الرّبِّ واقفٌ بالمرصاد. روحُ الحبِّ والفداء. إنه الحبُّ الإلهيُّ الذي انكشف لنا بالمسيح يسوع. فقهر الشرّ وصدّ الحسدَ وأزال كلَّ عداوة. وغسلَ النُّفوسَ بدم قلبه  المطعونِ بحربة.

روحُ الحقِّ الذي أطلقَ منذُ البَدْء صرخةَ ملاك الرّب جبرائيل: "من مثل الله" إنها صرخةُ الإيمان والحبّ. إنها سيف مار ميخائيل الذي قهرَ فيه الشَّيطانَ الشِّريرَ اللعين. 

فلننضمْ إلى فيلقِ رئيسِ الملائكةِ. لقد أعلنَ نفيرَ الرُّوح، النصرُ آتٍ، لقدِ انفتحتْ قببُ السَّماء… فلنتقدَّم بثقةٍ ونختمْ  قلوبَنا بسيفِ الحبِّ الالهيِّ. 

 

*خادم رعية سيدة لبنان نورمان اوكلاهوما

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment