لا شيءَ اكيد إلاَّ "الإنهيارُ"!

05/24/2023 - 17:31 PM

اطلس للترجمة الغورية

 

 

الهام سعيد فريحة

 

أطاحتْ جلسةُ التشاورِ الوزاريةِ ببندِ حاكميةِ مصرفِ لبنانَ على جدولِ اعمالِ مجلسِ الوزراءِ يومَ الجمعةِ المقبل. وصارتْ الجلسةُ مخصَّصةً لمناقشةِ قضيةِ النزوحِ السوريِّ،

بعدما ووجهتْ محاولةُ "النجيبِ" بإقالةِ رياض سلامة ومحاولةُ فرضِ امرٍ واقعٍ بتعيينِ بديلٍ،

بحملةٍ مضَّادةٍ ظهرَ فيها وللمفارقةِ وزراءُ الثنائيِّ حريصينَ على القانونِ اكثرَ من "النجيبِ" وحريصينَ على صلاحيةِ وحقوقِ ودورِ رئيسِ الجمهوريةِ اكثرَ من ميقاتي.

وهكذا شِئنا أم أبينا، وكما توقعنا وكتبنا ، سيسلكُ المسارُ القضائيُّ طريقهُ مع الحاكمِ الذي سيبقى حتى اللحظةِ الاخيرةِ ولو عاجزاً عن الخروجِ من البلدِ تحتَ وطأةِ مذكرةِ الانتربول الدوليةِ.

لكنَّ اللافتَ حسبَ مصادرَ ديبلوماسيةٍ غربيةٍ ان بدائلَ رياض سلامة بدأوا يتحرَّكونَ في البلادِ، وبعدَ كميل ابو سليمان مرشَّحُ ميقاتي،

ها هو صديقُ الرئيس ماكرون المصرفيُّ سمير عساف يزورُ لبنانَ للمرَّةِ الثالثةِ في اقلَّ من شهرٍ،

ويلتقي ميقاتي وسيزورُ رئيسَ مجلسِ النوابِ نبيه بري في محاولةٍ لتقديمِ نفسهِ كحاكمٍ بعدما كانَ طموحهُ ان يكونَ رئيساً،

وبعدما كانَ يتحدَّثُ في الكواليسِ أنهُ لا يريدُ ايَّ منصبٍ في لبنانَ فأذا بهِ يتحرَّكُ بشكلٍ سريعٍ بما يتناسبُ مع سرعةِ الكلامِ الذي عادَ عن قربِ انتخابِ سليمان فرنجيه.

***

وهكذا وكما تؤكِّدُ مصادرُ ديبلوماسيةٌ ناجمٌ عمَّا أبلغهُ نجيب ميقاتي للسفيرةِ الاميركيةِ بعدَ عودتهِ من جدة بحيثُ اوحى لها أنَ القرارَ أُتخذَ بسليمان فرنجيه .

لكنْ عندَ التدقيقِ لا تبدو الامورُ بهذهِ السهولةِ،

وحقيقةُ الامرِ ان "رعونةَ النجيبِ" بتسويقِ اسمِ فرنجيه من دونِ التأكُّدِ، اثارَ موجةً من الاستفساراتِ حتى في صفوفِ فريقِ الثامنِ من آذار،

ولا سيما ان عمليةَ إحتسابِ الاصواتِ لم ترتقِ بعد الى 65 صوتاً،

والرهانُ يبقى على تغييرٍ في موقفِ التيارِ الوطنيِّ الحرِّ او موقفِ وليد جنبلاط الذي يبدو قلقاً من عودةِ بشار الاسد الى العربِ،

وفي الوقتِ نفسهِ إحتمالُ وصولِ صديقِ الاسد الى كرسي بعبدا..

***

تختلطُ الامورُ ببعضها من دونِ أيِّ إمكانيةٍ لأيِّ حسمٍ.

امَّا ما هو ثابتٌ واكيدٌ فهو الإنهيارُ الذي يعيشُ فيهِ البلدُ،

ما عدا صراحةُ اهلنا المغتربين الذينَ يُصرُّونَ مهما كانتْ الاحوالُ والظروفُ ليأتوا الى وطنهمْ الأم،

ليبلسموا جراحَ اهلهمْ الصامدينَ بقهرٍ وذلٍّ، وعلى ألاقلِّ في الاعيادِ الموسميةِ والصيفِ الواعدِ في لبنان.

من دونِ أيِّ املٍ بالخروجِ من النفقِ قريباً، وفي غيابِ أيِّ حسٍّ بالمسؤوليةِ لدى أيٍّ من حكامهِ!

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment