غزة - واصلت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة ما أسفر عن مقتل 15 فلسطينيا.
وفي غارة جديدة قتل فلسطينيان عصر اليوم اُستهدفت خلالها سيارة في بلدة خان يونس جنوب قطاع غزة وفق ما أفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلية صواريخ موجهة مضادة للدبابات تخطط لشن هجوم.
وكانت إسرائيل قد شنت ضربات ضد قطاع غزة فجر اليوم، أدت إلى مقتل 13 شخصا من بينهم ثلاثة من قادة حركة الجهاد الإسلامي، وإصابة 20 شخصا، بينهم نساء وأطفال.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة واقتحام مدينة نابلس صباح اليوم.
وحمل الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وقال إنه يجر المنطقة إلى مربع العنف والتوتر وعدم الاستقرار.
وحذر أبو ردينة الإدارة الأمريكية من السماح للسلطات الإسرائيلية بالتمادي فيما وصفها بـ"الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني"، خاصة أنها تطال الأطفال والنساء والمقدسات، بحسب تعبيره.
كما أدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية القصف الإسرائيلي، الذي يراه محاولة لتصدير الأزمة الداخلية التي تعاني منها الحكومة الإسرائيلية.
وطالب اشتيه الأمم المتحدة بإدانة القصف الإسرائيلي على القطاع، وتوحيد المعايير في التعامل مع قادة إسرائيل، وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب.
وأوعز رئيس الوزراء الفلسطيني لوزارة الصحة ولجميع الوزارات المعنية، بإرسال المستلزمات الطبية والمساعدات الإغاثية العاجلة إلى القطاع.
كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية القصف الإسرائيلي، وطالبت المجتمع الدولي بتدخل عاجل لوقف ما وصفته بالعدوان الإسرائيلي.
وأكدت الخارجية أن الحل السياسي التفاوضي للصراع هو المدخل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في ساحة الصراع.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن العدوان ونتائجه على ساحة الصراع، الذي عدته تصعيدا خطيرا يهدد بتفجيرها بالكامل.
على صعيد ردود الفعل الخارجية، أدانت مصر التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إنها ترفض ما وصفتها بـ"الاعتداءات التي تتنافى مع قواعد القانون الدولي، وقصف قطاع غزة واقتحام مستوطنين للمسجد الأقصى في حماية الشرطة الإسرائيلية، واستمرار اقتحامات المدن الفلسطينية".
ووصفت الخارجية المصرية التحركات الإسرائيلية بأنها تؤجج الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل قد يخرج عن السيطرة، وتقوض جهود تحقيق التهدئة وخفض التوتر.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في أول تعليق له اليوم على العملية العسكرية التي أطلقتها إسرائيل في قطاع غزة وقال خلال مؤتمر أمني إن "إسرائيل تواجه محاولات لايران فتح معركة متعددة الجبهات ضد إسرائيل. وقال نتنياهو إنه أمر الجيش الإسرائيلي والجهاز الأمني بأن تكون جاهزة لحرب من هذا القبيل. وأشار "إن نتطلب ذلك، سنكون لها".
وفتحت بلديات مناطق مختلفة في اسرائيل ملاجئها في أعقاب التصعيد الإسرائيلي، من بينها مدن هرتسيليا وريشون ليتسيون التي تقع إلى الشمال والجنوب من مدينة تل أبيب، فيما أعلن عن تعليق الدوام في المدارس وإغلاق بعض الطرق في مناطق جنوب البلاد.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي، إنها ستستمر في مقاومة إسرائيل، وإن كل السيناريوهات مفتوحة، فيما حمّلت حركة حماس إسرائيل مسؤولية التبعات، وقال رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية: "إن العدو أخطأ في تقديراته وسيدفع ثمن جريمته، والمقاومة وحدها ستحدد الطريقة التي تؤلم العدو الغادر".
قادة حركة الجهاد الذين قتلوا في القصف؟
جهاد الغنام:
هو جهاد شاكر الغنام أمين سر المجلس العسكري لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد.
ولد الغنام عام 1961 وهو من سكان رفح وانضم لحركة الجهاد الإسلامي أواخر الثمانينات.
وشارك في تدريب مقاتلي الحركة في السودان وبيروت، وتأسيس سرايا القدس وأشرف على تجنيد مقاتلين في الحركة بالضفة الغربية المحتلة.
كما تولى قيادة المنطقة الجنوبية بقطاع غزة في سرايا القدس، ومؤخرا كُلف بمسؤولية أمانة سر المجلس العسكري لسرايا القدس.
وتعرض منزله للقصف مرات عدة، وفي عام 2001 تعرض لإصابة خطيرة فقد خلالها قدميه وجزء من يديه.
ونجا سابقا من عدة محاولات اغتيال كان أخطرها عام 2014، حين قتلت والدته وأشقاؤه وأبناء عمومته.
وتتهمه إسرائيل بأنه كان مسؤولا في الآونة الأخيرة عن تنسيق وتحويل الأموال والسلاح بين حركتي الجهاد وحماس الفلسطينيتين، وشارك على نطاق واسع في التخطيط لعمليّات تستهدف إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، وذلك حسب بيان للجيش الإسرائيلي.
خليل صلاح البهتيني
هو خليل صلاح البهتيني "أبو هادي" عضو المجلس العسكري لسرايا القدس في قطاع غزة وقائد المنطقة الشمالية بها.
يبلغ من العمر 45 عاما، إذ ولد في حي التفاح بمدينة غزة عام 1978.
وكان أبو هادي قد انضم مبكرا لحركة الجهاد الإسلامي وتعرض للاعتقال في سن مبكرة.
وتدرج في العمل العسكري عبر السنوات وأصبح عضوا في المجلس العسكري للحركة في قطاع غزة، وتولى مؤخرا قيادة المنطقة الشمالية.
وتعرض لعدة محاولات اغتيال سابقة، وأصيب في بعضها.
وتتهمه إسرائيل بإقرار وتنفيذ العمليات العسكرية لسرايا القدس، والتخطيط لإطلاق صواريخ نحو إسرائيل.
طارق إبراهيم عزالدين
أحد قادة العمل العسكري في سرايا القدس بالضفة الغربية المحتلة.
ولد بمحافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة عام 1974.
وانضم لحركة الجهاد في سن مبكرة، وشارك في فعاليات انتفاضة الحجارة عام 1987.
وتعرض للاعتقال مرات عدة آخرها عام 2004، بتهمة قيادة سرايا القدس في جنين وتنفيذ عمليات عسكرية أوقعت قتلى في صفوف الإسرائيليين.
وحُكم عليه بالسجن المؤبد لدوره في توجيه عملية الخضيرة العسكرية ضد إسرائيل عام 2001، وقضى أكثر من عشر سنوات بالسجن لكن أفرج عنه في صفقة لتبادل الأسرى عام 2011، وتم إبعاده إلى قطاع غزة.
ويتهم الجيش الإسرائيلي عزالدين بالإشراف على التخطيط، وتنفيذ عمليات مسلحة ضد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
بي بي سي
بيروت تايمز













05/09/2023 - 15:58 PM





Comments